نائب الحزب الناصري: اقتحام الأقصى في رمضان استفزاز للمسلمين ومخطط صهيوني
أدان الدكتور عمرو رضوان، نائب رئيس الحزب العربي الناصري، بشدة اقتحام المستوطنين اليهود المتطرفين للمسجد الأقصى في أول أيام شهر رمضان المبارك، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي. ووصف هذا الفعل بأنه اعتداء صارخ على الحرم القدسي واستفزاز لمشاعر المسلمين في هذا الشهر الكريم، مؤكدًا أن الأمر يتطلب وقفة عربية حاسمة لمواجهة هذه التصرفات الاستفزازية.
تدنيس الحرم القدسي وأهداف صهيونية
في تصريح خاص لموقع "فيتو"، أكد رضوان أن الاقتحامات التي يقوم بها المتطرفون اليهود تمثل تدنيسًا للحرم القدسي، مشيرًا إلى أن الحاخامات أنفسهم يفسرون اقتحام الأقصى بأنه تدنيس لقدس الأقداس، الذي لا يعرف أحد موقعه الحقيقي. وأضاف أن التيار المتشدد في حكومة بنيامين نتنياهو، أمثال إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، يحرضون المستوطنين ويسعون إلى إجبار أهالي الضفة الغربية ومدينة القدس على الهجرة، خاصة مع خطط إسرائيل لإقامة مستوطنات جديدة على الأراضي العربية.
دعوة لتوحيد الصف العربي ووقف التطبيع
وتابع رضوان حديثه قائلًا: "إسرائيل لا تحترم أي اتفاقات أو طقوس دينية، فهي لا تعترف إلا بمنطق القوة". وشدد على ضرورة سرعة التحرك العربي بتوحيد الصف لمواجهة مخطط تهويد المسجد الأقصى، داعيًا الدول العربية إلى وقف كافة خطوات التطبيع الاقتصادي والسياسي مع هذا الكيان العدواني، الذي يستهدف محو الهوية الفلسطينية من مدينة القدس بشكل واضح.
استعدادات إسرائيلية وتصعيد التوترات
يذكر أن مصادر قد أفادت بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي عزز قواته في القدس ودفع فرقًا إضافية إلى مناطق مختلفة في الضفة الغربية، في إطار الاستعداد لأي تصعيد محتمل خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، وفقًا لما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية". وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات في المدينة، مع استمرار استهداف المواقع الدينية والمواطنين؛ ما يزيد المخاوف من اندلاع مواجهات إضافية في الفترة المقبلة.
طقوس تلمودية واستفزازية في باحات الأقصى
وأفادت محافظة القدس، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن المستوطنين أدوا طقوسًا تلمودية واستفزازية في باحات المسجد الأقصى، فيما قامت مجموعة منهم بأداء حلقات رقص وغناء جماعي خلال الاقتحام. وجدير بالذكر أن وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، الأحد الماضي، باقتحام مستوطنين للمسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال، مما يؤكد استمرار هذه الممارسات العدوانية.
يشار إلى أن هذا الاقتحام ليس الأول ولن يكون الأخير، كما أكد رضوان، محذرًا من الأهداف الصهيونية الواضحة الرامية إلى تغيير معالم القدس وتهديد وجود الفلسطينيين فيها. وتظل هذه الأحداث جزءًا من سلسلة متواصلة من الاعتداءات التي تستدعي ردًا عربيًا وإسلاميًا موحدًا لحماية المقدسات.