زيلينسكي يعلن استعداد أوكرانيا لوقف الهجمات مقابل توقف روسيا عن العدوان
في تطور جديد على الساحة الدولية، صرح الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بأن بلاده مستعدة لوقف الهجمات العسكرية في إطار المحادثات الجارية، بشرط أن توقف روسيا هجماتها. وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا وافقت على مقترح أمريكي لوقف إطلاق نار غير مشروط وطويل الأمد، مما يعكس انفتاح كييف على مسار التهدئة إذا توفرت ضمانات متبادلة بين الطرفين.
تصعيد روسي يعرقل فرص إنهاء الحرب الأوكرانية
في وقت سابق، أوضح زيلينسكي أن ازدياد الهجمات الروسية خلال الفترة الأخيرة يجعل التوصل إلى إنهاء الحرب أكثر صعوبة. وأشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية يقوّض أي جهود سياسية أو دبلوماسية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وبناء الثقة بين الطرفين، مما يزيد من تعقيد المشهد.
منشآت الطاقة الأوكرانية تحت النار وتحذير من تطور الهجمات
وأوضح الرئيس الأوكراني أن معلومات بلاده تؤكد أن روسيا ستواصل استهداف منشآت الطاقة، لافتًا إلى أن طبيعة الهجمات الروسية تتطور وتزداد تعقيدًا. وأضاف أن هذا يتطلب دفاعات خاصة ومتقدمة لحماية البنية التحتية الحيوية، خصوصًا مع اقتراب فصول تشهد ضغطًا أكبر على قطاع الطاقة، مما يهدد استقرار البلاد.
موسكو تشدد على ضرورة اتفاق مستدام يعالج جذور الأزمة
في المقابل، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف إن أي اتفاق محتمل لتسوية النزاع في أوكرانيا يجب أن يكون مستدامًا وليس مؤقتًا. وأكد ضرورة أن يعالج الأسباب الجذرية للأزمة، وليس فقط مظاهرها العسكرية، مما يشير إلى رغبة روسيا في حل شامل.
العلاقات الروسية–الأمريكية في خلفية المشهد المعقد
وجاءت تصريحات ريابكوف خلال عرض عدد خاص من مجلة روسكايا ميسل المخصص للعلاقات الروسية–الأمريكية، حيث شدد على أن التسوية الشاملة يجب أن تشمل الملفات التي شكّلت المصادر الأصلية للنزاع. وهذا يعكس الأبعاد السياسية والأمنية الأوسع للحرب، مع تركيز على ضرورة معالجة القضايا الأساسية.
وتعكس التصريحات المتبادلة مشهدًا بالغ التعقيد، تتقاطع فيه مبادرات التهدئة الأمريكية مع تصعيد ميداني مستمر. وهذا يجعل فرص وقف الحرب مرهونة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات حقيقية، والانتقال من منطق القوة إلى منطق الحلول السياسية الشاملة، مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه عملية السلام.