مفاوضات جنيف الثلاثية تشهد أجواء متوترة بين روسيا وأمريكا وأوكرانيا
أفادت وكالة نوفوستي الروسية، اليوم الثلاثاء، بأن مفاوضات جنيف التي جمعت وفودًا من روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا كانت متوترة للغاية، وذلك عقب اختتام اليوم الأول من الاجتماعات الثلاثية التي تهدف إلى معالجة الأزمة الأوكرانية.
وصف المصادر لأجواء التفاوض
ونقلت الوكالة عن مصدر في الوفد المشارك بالمحادثات وصفه لمفاوضات جنيف بشأن أوكرانيا بأنها شديدة التوتر، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول النقاط الخلافية أو التقدم المحرز في النقاشات.
وقال المصدر إن أجواء التفاوض كانت "متوترة للغاية"، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه الأطراف في سبيل التوصل إلى حلول دائمة للأزمة.
انتهاء الجولة الأولى وترقب اجتماعات الغد
وانتهت الجولة الأولى من المحادثات في جنيف اليوم الثلاثاء، وسط ترقب واسع لما قد تسفر عنه اجتماعات الغد من تفاهمات محتملة بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، والتي من المتوقع أن تركز على قضايا أمنية وإنسانية حيوية.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوفد الأوكراني المفاوض بدء محادثات السلام الثلاثية، مؤكدًا أن لديهم إطار عمل متفق عليه مع الرئيس زيلنسكي وتفويض واضح منه.
تصريحات المسؤولين والمستجدات
وأشار رئيس وفد أوكرانيا إلى أن مهمة الوفد هي دفع القرارات التي يمكن أن تقرب من سلام دائم، مع التركيز على بحث القضايا الأمنية والإنسانية في الأجندة التفاوضية.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية الكرملين، دميتري بيسكوف، أن المفاوضين في جنيف سيواصلون عملهم غدًا، مع عدم وجود أخبار متوقعة من اجتماعات اليوم، مشيرًا إلى أن محادثات جنيف تُعقد خلف أبواب مغلقة.
قضايا إضافية تثير التوتر
ولفت بيسكوف إلى أن موسكو ترى أن أوكرانيا تمارس نوعًا من الابتزاز في مجال الطاقة ضد هنجاريا، مع مناقشة القضايا المتعلقة بإمدادات النفط الروسي إلى هنجاريا على مستوى الشركات.
وأضاف بشأن وضع إمدادات النفط إلى هنجاريا: "روسيا على اتصال بمشتري نفطها لكن الوضع معقد بسبب موقف أوكرانيا"، مما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي العام.
خلفية الأزمة والتوقعات المستقبلية
تأتي هذه المفاوضات في إطار الجهود الدولية لاحتواء الأزمة الأوكرانية، التي تشهد تصاعدًا في التوترات منذ فترة، مع تباين المواقف بين الأطراف المعنية بشأن القضايا الجوهرية مثل الحدود والأمن والطاقة.
ويترقب المراقبون نتائج اجتماعات الغد، التي قد تحدد مسار المفاوضات المستقبلية وفرص تحقيق تقدم ملموس نحو حل سلمي للأزمة، في وقت لا تزال فيه التحديات كبيرة والعقبات متعددة.