الجيش السوداني يشن ضربات جوية على مخازن ذخائر ووقود لقوات الدعم السريع في دارفور
ضربات جوية سودانية تستهدف مخازن الدعم السريع في دارفور

تصعيد عسكري في السودان: الجيش يستهدف مخازن الدعم السريع في دارفور

في تطور ميداني جديد، نفذ الجيش السوداني ضربات جوية استهدفت مخازن ذخائر ووقود تابعة لقوات الدعم السريع في إقليم دارفور، وفقًا لمصادر أبلغت قناة العربية. هذه العمليات العسكرية تعكس اتساع رقعة المواجهات في واحدة من أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية والإنسانية.

تفاصيل الضربات الجوية في نيالا وجنوب دارفور

ذكرت تقارير إعلامية أن الغارات الجوية التي قام بها الجيش السوداني ركزت على مواقع تابعة لميليشيا الدعم السريع في مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور. هذه الضربات تأتي في إطار تصعيد مستمر بين الطرفين، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري في المنطقة.

خسائر بشرية ومادية كبيرة للدعم السريع

في بيان رسمي صدر مؤخرًا، أعلن الجيش السوداني أن قوات الدعم السريع تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال عملية عسكرية وصفها بـ«النوعية»، والتي نُفذت في منطقة أبو زبد بولاية غرب كردفان. وأكد البيان أن العملية استهدفت مواقع استراتيجية للتجمعات المسلحة، مما أضعف قدرات الخصم العسكرية.

تدمير منظومة دفاع جوي في غرب كردفان

أوضح البيان العسكري أن العملية أسفرت عن تدمير منظومة دفاع جوي تابعة لقوات الدعم السريع في أبو زبد. يعتبر هذا التدمير ضربة مباشرة لقدرات الدعم السريع، حيث يقلل من قدرتها على مواجهة العمليات الجوية خلال المرحلة المقبلة، مما قد يؤثر على توازن القوى في الإقليم.

تصاعد الأزمة الإنسانية في ظل المواجهات المستمرة

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة ولايات. وسط هذا التصعيد، تتصاعد التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، خاصة في دارفور، التي تشهد كثافة سكانية عالية وموجات نزوح واسعة نتيجة القتال المستمر.

تحركات دولية لمراقبة هدنة إنسانية

بالتوازي مع التصعيد العسكري، كشف مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة تستعد لإرسال المسودة النهائية لآلية أممية مقترحة لمراقبة هدنة إنسانية في السودان إلى طرفي الصراع. هذه الخطوة تتم بالتنسيق مع الأمم المتحدة، بهدف تهيئة مسار سياسي قد يقود إلى إنهاء الصراع.

مؤتمر ميونيخ للأمن يناقش أزمة السودان

أوضح بولس، خلال جلسة خاصة حول السودان ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، أن العمل على إعداد الآلية الأممية مستمر منذ أسابيع. وأشار إلى أن مراقبة أي هدنة إنسانية تمثل خطوة أساسية لتهيئة مسار سياسي شامل، مما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بحل الأزمة.

تأكيدات أمريكية على إنهاء الحرب في السودان

أكد المستشار الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب عازم على إنهاء الحرب في السودان، مشددًا على أن الجهود الأمريكية الحالية تركز على تثبيت التهدئة وتهيئة الأرضية لعملية سياسية شاملة. هذه العملية تهدف إلى إنهاء النزاع المستمر وتحد من المعاناة الإنسانية التي تعاني منها البلاد.

مشهد معقد بين الحسم العسكري والضغوط الدولية

يعكس تزامن التصعيد الميداني مع التحركات الدولية مشهدًا بالغ التعقيد في السودان. هنا تتقاطع محاولات الحسم العسكري مع ضغوط إقليمية ودولية لفرض مسار تهدئة يقود إلى حل سياسي. في هذا الإطار، تظل الأزمة الإنسانية التحدي الأبرز والأكثر إلحاحًا، مما يتطلب جهودًا متضافرة لمعالجتها.