اقتحام جماعي للمسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي
في حدث استفزازي جديد، اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، صباح اليوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026، باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. هذا الاقتحام يأتي في سياق تصاعد التعديات على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة، مما يثير غضباً واسعاً في الأوساط الفلسطينية والعربية.
طقوس تلمودية واستفزازية داخل الحرم الشريف
أفادت محافظة القدس، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن المستوطنين أدوا طقوساً تلمودية واستفزازية في باحات المسجد الأقصى. كما قامت مجموعة منهم بأداء حلقات رقص وغناء جماعي خلال عملية الاقتحام، في مشهد يهدف إلى إثارة التوتر والاحتقان في المنطقة المقدسة.
جدير بالذكر أن وسائل إعلام فلسطينية كانت قد أفادت، الأحد الماضي، باقتحام مماثل قام به مستوطنون للمسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال، مما يشير إلى نمط متكرر من الانتهاكات التي تستهدف الحرم القدسي.
تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية: تقرير أممي صادم
في سياق متصل، أكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا" في وقت سابق من الشهر الماضي، أن عام 2025 شهد مقتل 240 فلسطينياً وإصابة نحو 4 آلاف آخرين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وبحسب وسائل إعلامية، أشار المكتب الأممي في بيان إلى أن اعتداءات المستوطنين بلغت أكثر من 1800 اعتداء، تسببت في أضرار متفاوتة.
كما أكد البيان أن أكثر من 100 أسرة فلسطينية من البدو والرعاة، من 5 تجمعات سكانية في وسط الضفة الغربية، نزحت خلال أسبوعين فقط في الفترة ما بين 6 و19 يناير 2026. وأرجع المكتب هذا الأمر إلى هجمات المستوطنين المستمرة وتهديداتهم وترهيبهم، موضحاً أن تلك الهجمات منعت السكان من الوصول إلى منازلهم وأراضيهم الرعوية ومصادر المياه.
هدم قياسي للمباني في القدس الشرقية
كشف التقرير الأممي أيضاً أن هدم المباني في القدس الشرقية المحتلة، بحجة عدم وجود تراخيص، بلغ مستوى قياسياً، حيث هدم الاحتلال 256 منزلاً ومنشأة. هذه الإجراءات تشكل جزءاً من سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والقانوني في المدينة المقدسة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والإنساني في المنطقة.
يأتي هذا الاقتحام والانتهاكات المتصاعدة في وقت تشهد فيه الضفة الغربية والقدس توترات متزايدة، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض إجراءات قمعية وتوسيع المستوطنات غير القانونية، مما يهدد بإشعال مواجهات جديدة ويضعف آفاق السلام في المنطقة.