انشقاق قبلي بالسودان: غالبية المحاميد ينسحبون من جبهات القتال مع الدعم السريع
انشقاق قبلي بالسودان: المحاميد ينسحبون من قتال الدعم السريع

انشقاق قبلي كبير يهز تحالفات الدعم السريع في السودان

كشف مجلس الصحوة الثوري، في تصريحات خاصة لقناة العربية، عن تطورات دراماتيكية داخل المشهد القبلي والعسكري في السودان، وسط تصاعد التوتر بين قوات الدعم السريع وعشيرة المحاميد، مما يشير إلى تحولات عميقة في تحالفات القوة بالمنطقة.

انسحاب جماعي من جبهات القتال

أوضح المجلس أن غالبية أفراد عشيرة المحاميد انسحبوا بالفعل من جبهات القتال التي كانوا يقاتلون فيها إلى جانب قوات الدعم السريع، في خطوة تعكس تراجعًا ملحوظًا في التأييد القبلي وتنامي حالة الغضب والاستياء داخل صفوف العشيرة. هذا الانسحاب الواسع يمثل ضربة استراتيجية للدعم السريع، الذي يعتمد بشكل كبير على التحالفات القبلية في حربه المستمرة.

حملة ترهيب ممنهجة ضد المحاميد

وأشار مجلس الصحوة الثوري إلى أن عشيرة المحاميد تتعرض لحملة ترهيب وضغوط مباشرة يقودها عبد الرحيم دقلو، أحد القيادات البارزة في الدعم السريع، في محاولة واضحة لإجبار أبنائها على الاستمرار في القتال ومنع أي تمرد أو انشقاق داخلي. هذه الضغوط تشمل:

  • تضييقات أمنية متزايدة
  • اعتقالات تعسفية لأفراد العشيرة
  • تهديدات مباشرة بالتصفية الجسدية
  • ضغوط اقتصادية واجتماعية

موسى هلال ينجو من محاولات اغتيال متعددة

وكشف المجلس أن الزعيم القبلي البارز موسى هلال نجا مؤخرًا من عدة محاولات اغتيال دقيقة التخطيط، في ظل أجواء مشحونة بالتوتر وصراع نفوذ متصاعد داخل إقليم دارفور. وأكدت التصريحات أن عبد الرحيم دقلو يشعر بأن موسى هلال يمثل تهديدًا مباشرًا وخطيرًا لنفوذه وسلطته، خاصة مع تزايد الالتفاف القبلي حول هلال ورفض سياسات الدعم السريع داخل العديد من المكونات الاجتماعية والقبلية.

تصعيد استهداف المحاميد

وأضاف مجلس الصحوة الثوري أن استهداف قوات الدعم السريع لعشيرة المحاميد ازداد بشكل ملحوظ وخطير خلال الفترة الأخيرة، حيث شهدت مناطق نفوذ العشيرة:

  1. عمليات اعتقال موسعة تستهدف الشخصيات المؤثرة
  2. حملات تفتيش ومنع تجول غير مسبوقة
  3. تهديدات مباشرة بالقتل والتصفية
  4. ضغوط لقطع الدعم اللوجستي للعشيرة

هذا التصعيد ينذر بمزيد من الانقسامات والمواجهات داخل دارفور ومناطق النفوذ القبلي، وقد يؤدي إلى تفجر صراعات داخلية جديدة.

تحول جذري في طبيعة الصراع

وتعكس هذه التطورات المتسارعة، بحسب مجلس الصحوة الثوري، مرحلة جديدة ومختلفة من الصراع داخل السودان، حيث لم يعد الخلاف عسكريًا بحتًا، بل بات قبليًا وسياسيًا واجتماعيًا في آن واحد. هذا التحول يشير إلى:

  • تآكل التحالفات التقليدية التي شكلت عماد القوة للدعم السريع
  • تصاعد الغضب الشعبي والقبلي ضد سياسات الميليشيا
  • احتمالات اتساع دائرة الانشقاقات داخل صفوف الدعم السريع خلال الفترة المقبلة
  • تحول الصراع من مواجهة عسكرية إلى صراع هويات ونفوذ قبلي

هذه التطورات تضع السودان على مفترق طرق خطير، حيث قد تؤدي الانقسامات القبلية المتصاعدة إلى إعادة رسم خريطة التحالفات والولاءات في البلاد، مع تداعيات إقليمية واسعة النطاق.