تحذير من تصعيد خطير في الضفة خلال رمضان واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية
تصعيد خطير في الضفة خلال رمضان واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية

الواقع الفلسطيني في مرحلة خطيرة وتوقعات بتصعيد خلال رمضان

حذر صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حق الشعب الفلسطيني، من أن الواقع الفلسطيني يمر بمرحلة بالغة الخطورة على جميع الأصعدة، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية. وأشار إلى أن هذا الوضع الخطير يأتي في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، وغياب استراتيجية وطنية موحدة لدى القيادة الفلسطينية، مما يزيد من تعقيد المشهد ويفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية.

غياب الرؤية السياسية يعمق الأزمة الفلسطينية

وأوضح عبد العاطي خلال حديثه أن غياب الرؤية السياسية الجامعة وتراجع الوحدة الوطنية ساهما بشكل كبير في تعقيد المشهد الفلسطيني الحالي. وأكد أن هذا الغياب جعل الساحة مفتوحة أمام المزيد من الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية على مراحل، معتبرًا أن الوضع الحالي يمثل تحدياً وجودياً للشعب الفلسطيني ومستقبل قضيته العادلة.

ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل القضية الفلسطينية

وفي لقاء خاص مع قناة القاهرة الإخبارية، عرض عبد العاطي ثلاثة سيناريوهات محتملة لمآلات القضية الفلسطينية في الفترة المقبلة:

  1. سيناريو التصفية الكاملة التي قد تنفذها إسرائيل بشكل متدرج.
  2. سيناريو التصفية الجزئية الذي قد يفرض ردود أفعال فلسطينية قوية أو يؤدي إلى انتفاضة شعبية.
  3. سيناريو استمرار الوضع القائم مع تدرج في أشكال المواجهة الشعبية والمقاومة.

الإدانة الدولية لم تعد رادعاً أمام الاحتلال الإسرائيلي

وأشار عبد العاطي إلى أن الاكتفاء بالإدانات السياسية الدولية لم يعد مجدياً في مواجهة السياسات الإسرائيلية، مؤكداً أن إسرائيل باتت تستوعب هذا النوع من المواقف الدولية دون أن تشكل ضغطاً فعلياً على قراراتها. واستشهد بما وصفه بفرض سيادة الأمر الواقع على الضفة الغربية، وسحب ملف الأراضي الفلسطينية بالكامل من أي مسار تفاوضي حقيقي، مما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

قرارات الاحتلال بشأن الأراضي تمثل تصعيداً غير مسبوق

ولفت رئيس الهيئة الدولية إلى أن الإجراءات الأخيرة التي أقدمت عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والمتعلقة بتسجيل الأراضي وفرض السيطرة القانونية عليها، تمثل نقلة نوعية خطيرة في مسار الضم الزاحف. وأكد أن هذه الإجراءات تُعد انتهاكاً جسيماً لكل المرجعيات القانونية والدولية، وتشكل خطراً مباشراً على الحقوق الفلسطينية المشروعة في أراضيهم التاريخية.

دعوة عاجلة لبلورة خطة وطنية فلسطينية شاملة

وشدد عبد العاطي على ضرورة صياغة خطة وطنية فلسطينية متكاملة لمواجهة هذا التصعيد الإسرائيلي المتزايد، مؤكداً أن هذه الخطة يجب أن تقوم على عدة ركائز أساسية:

  • إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتوحيد الصفوف.
  • توحيد القرار السياسي بين جميع الفصائل والمكونات الفلسطينية.
  • تفعيل أدوات الضغط الشعبية والدبلوماسية بشكل متكامل.
  • بناء استراتيجية واضحة للمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.

إشادة بالدور المصري ومساعي الحوار الوطني الفلسطيني

وأشاد عبد العاطي بدعوة مصر للفصائل الفلسطينية إلى الحوار الوطني، معتبراً أنها خطوة محورية وإيجابية لإعادة بناء مؤسسة قيادية وطنية مؤقتة. وأكد أن هذه المؤسسة القيادية يجب أن تكون قادرة على إدارة المرحلة الراهنة بكل تعقيداتها، ومواجهة المخاطر الوجودية التي تهدد القضية الفلسطينية بمستقبلها وكيانها.

قدرة الشعب الفلسطيني على قلب المعادلات رغم التحديات

وأكد عبد العاطي أن الشعب الفلسطيني لا يزال يمتلك القدرة على قلب المعادلات رغم ما وصفه بالطابع السيزيفي لنضاله الوطني الطويل. وأشار إلى أن التجربة التاريخية أثبتت أن الضغوط الميدانية والمقاومة الشعبية يمكن أن تُحدث تحولات سياسية كبرى، مؤكداً أن إرادة الشعب الفلسطيني وتضحياته تشكل رصيداً استراتيجياً في معركة الحق والعدالة.

توقعات بتصعيد تدريجي في الضفة الغربية خلال شهر رمضان

وحذر عبد العاطي من أن المؤشرات الحالية على الأرض في الضفة الغربية، من تغول استيطاني متزايد واعتداءات متصاعدة وجرائم متكررة ترتكبها قوات الاحتلال، توحي بإمكانية حدوث تصعيد تدريجي خلال شهر رمضان المقبل. وأوضح أن هذا التصعيد قد يبدأ بأشكال احتجاجية متدرجة، لكنه قد يتطور إلى مواجهات أوسع في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية القمعية.

احتمال تطور الأوضاع إلى انتفاضة شعبية في الضفة

وختم عبد العاطي حديثه بالتأكيد على أن هذا التصعيد المحتمل في الضفة الغربية ليس مجرد تمنيات أو تحليلات نظرية، بل يعكس واقعاً كارثياً قد يتطور إلى انتفاضة شعبية شاملة في حال استمرار السياسات الإسرائيلية الحالية. ودعا إلى تحرك فلسطيني عاجل وجهد وطني مشترك على جميع المستويات لمواجهة هذا الخطر الداهم، وحماية الحقوق الفلسطينية من محاولات التصفية والضم الزاحف.