رئيس وزراء باكستان يحذر من تصاعد الأزمات العالمية في كلمة بالأمم المتحدة
أكد محمد شهباز شريف رئيس الوزراء الباكستاني، خلال كلمة له اليوم في الأمم المتحدة في فيينا، أن العالم بحاجة ماسة إلى سلام دائم قادر على مواجهة التحديات المعاصرة، مشيراً إلى أن المخاطر المتزايدة مثل الفقر، ودوامة الديون، والنزوح الجماعي، والهجرة، تشكل عوامل تهديد قوية تُفاقم التوترات على المستوى الدولي.
دعوة إلى تنمية شاملة ومستدامة
وأوضح شريف، في خطابه الذي حضره قادة المنظمات الدولية، أن أساس التنمية المستدامة يكمن في نهج شامل لا يُهمل أحداً، معتبراً أن هذه التنمية هي أداة الوقاية المثلى للبشرية، وبالتالي فهي ضرورة ملحة في الوقت الراهن. كما شدد على أن تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان التوزيع العادل للموارد يمثلان الحل الأمثل لرفع مستوى المعيشة، والحد من التفاوتات، وبناء مجتمعات يسودها الرخاء المشترك، حيث تُصان كرامة الإنسان بشكل كامل.
تحديات تواجه الدول النامية
وفي معرض حديثه، أشار رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن الدول النامية، رغم مساهمتها الأقل في الانبعاثات العالمية، تتحمل العبء الأكبر من آثار تغير المناخ، والديون، والضائقة الاقتصادية، والتقلبات المالية. واعتبر أن تجربة باكستان خير دليل على ذلك، حيث تقف البلاد في طليعة أزمة المناخ، على الرغم من أنها لا تساهم سوى بأقل من 1% من الانبعاثات العالمية، لكنها تتحمل وطأة آثارها المدمرة، مثل الفيضانات التي اجتاحت العالم في عام 2020.
واختتم شريف كلمته بالتأكيد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعاوناً دولياً مكثفاً، وتبني سياسات تنموية عادلة، لضمان مستقبل أكثر استقراراً وإنسانية للجميع.