مدير الوكالة الذرية يجري مناقشات فنية مع وزير خارجية إيران قبل مفاوضات جنيف
مناقشات فنية بين الوكالة الذرية وإيران قبل مفاوضات جنيف

مناقشات فنية بين الوكالة الذرية وإيران قبل مفاوضات جنيف النووية

أجرى رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مناقشات فنية معمقة مع عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، حول البرنامج النووي الإيراني، وذلك يوم الاثنين الموافق 16 فبراير 2026. وجاءت هذه المناقشات استعدادًا للجولة الثانية من المفاوضات النووية المقررة في جنيف.

تصريحات الوزير الإيراني وتفاصيل المفاوضات

صرح الوزير الإيراني عباس عراقجي عبر شبكة العربية بأنه سيجري مباحثات مع مدير الوكالة الذرية في جنيف، وسيلتقي نظيره العماني قبل بدء المفاوضات مع الجانب الأمريكي المقررة يوم الثلاثاء. وأضاف عراقجي على منصة إكس: "الاستسلام تحت التهديد ليس مطروحًا بالمفاوضات، ولدينا أفكار حقيقية للتوصل لاتفاق عادل ومنصف"، مؤكدًا على موقف إيران الثابت في السعي نحو حل دبلوماسي.

تفاصيل الرحلة والجولة الثانية من المفاوضات

غادر وزير الخارجية الإيراني طهران متوجهًا إلى جنيف مساء الأحد، على رأس وفد دبلوماسي متخصص، كما أفادت وكالة مهر للأنباء. وتهدف الزيارة إلى إجراء الجولة الثانية من المحادثات النووية، بالإضافة إلى بعض المشاورات الدبلوماسية الأخرى. وتُعقد هذه المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة وجهود سلطنة عُمان، حيث أعلنت السلطات السويسرية يوم السبت أن جولة جديدة ستعقد في جنيف الأسبوع المقبل، بضيافة عمانية كما حدث في الجولة الأولى في مسقط هذا الشهر.

المشاركة الأمريكية والجهود الدبلوماسية

من الجانب الأمريكي، أكد البيت الأبيض مساء الأحد أن ستيف ويتكوف، موفد الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، وصهره جاريد كوشنر سيحضران إلى جنيف للمشاركة في المحادثات. وجاءت هذه الخطوة بعد استئناف طهران وواشنطن لمفاوضاتهما في مسقط في السادس من فبراير، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة إثر حرب استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي وتدخلت فيها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية رئيسية.

تُظهر هذه التطورات استمرار الجهود الدولية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية والتقنية لضمان الاستقرار الإقليمي. وتأتي المناقشات الفنية بين الوكالة الذرية وإيران كخطوة حاسمة لتهيئة الأرضية قبل المفاوضات الرسمية، مما يعكس أهمية التعاون التقني في معالجة القضايا النووية المعقدة.