جيش الاحتلال يواصل اقتحام بلدة عزون شرق قلقيلية وسط تصاعد العنف في الضفة الغربية
جيش الاحتلال يواصل اقتحام عزون شرق قلقيلية بالضفة الغربية

جيش الاحتلال يواصل اقتحام بلدة عزون شرق قلقيلية وسط تصاعد العنف في الضفة الغربية

أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الاثنين الموافق 16 فبراير 2026، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل عمليات الاقتحام في بلدة عزون الواقعة شرق مدينة قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة. هذا التطور يأتي في سياق تصاعد حدة العنف والانتهاكات التي تشهدها المنطقة، حيث تسلط التقارير الضوء على جرائم متعددة ترتكب بحق السكان الفلسطينيين.

جرائم الاحتلال في الضفة الغربية خلال عام 2025

في وقت سابق من الشهر الماضي، أكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، المعروف باسم "أوتشا"، أن عام 2025 شهد مقتل 240 فلسطينيًا وإصابة نحو 4 آلاف آخرين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. كما أشار بيان صادر عن المكتب الأممي إلى أن اعتداءات المستوطنين تجاوزت 1800 اعتداء، مما تسبب في أضرار متفاوتة وتأثيرات كارثية على حياة المدنيين.

وأوضح البيان أن أكثر من 100 أسرة فلسطينية من البدو والرعاة، تنتمي إلى 5 تجمعات سكانية في وسط الضفة الغربية، نزحت خلال أسبوعين فقط في الفترة ما بين 6 و19 يناير 2026. وقد أرجع هذا النزوح إلى الهجمات المستمرة من قبل المستوطنين، والتي شملت التهديدات والترهيب، مما منع السكان من الوصول إلى منازلهم وأراضيهم الرعوية ومصادر المياه الأساسية.

هدم المباني وتدهور الأوضاع الصحية

كشف التقرير أيضًا عن ارتفاع قياسي في هدم المباني في القدس الشرقية المحتلة، حيث دمر الاحتلال 256 منزلاً ومنشأة بحجة عدم وجود تراخيص بناء. هذا الإجراء يزيد من معاناة الفلسطينيين ويفاقم أزمات السكن والاستقرار في المنطقة.

وعلى صعيد آخر، سلطت التقارير الضوء على العقبات الصحية الخطيرة التي تواجه النساء الفلسطينيات، حيث أفادت بأن أكثر من 230 ألف امرأة وفتاة، بما في ذلك نحو 15 ألف امرأة حامل، يواجهن صعوبات كبيرة في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية بسبب تصاعد العنف وانعدام الأمن. هذا الوضع يهدد صحة الأمهات والأطفال ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية في الضفة الغربية.

سياسة الضم وزيادة الاستيطان

في تقرير سابق، كشفت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية أن العنف في الضفة الغربية تجاوز حدود الاحتكاكات العابرة، وأصبح تطبيقًا ممنهجًا لسياسة الضم الإسرائيلية. وأشارت الصحيفة إلى أن السلام لا يمكن بناؤه على أساس عنف يومي وتهجير تدريجي وحرمان جماعي من الحماية، مما يسلط الضوء على الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان.

كما كشف تقرير آخر عن خطط إسرائيلية تهدف إلى زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى مليون مستوطن بحلول عام 2050، وتعزيز الوجود الاستيطاني في المنطقة. وتقوم هذه الخطة على هندسة وزير الإسكان الإسرائيلي المتطرف، يتسحاق جولدكنوبف، مما يشير إلى سياسات توسعية تزيد من تعقيد الصراع وتقوض فرص السلام.

في الختام، تستمر الأوضاع في التدهور في الضفة الغربية، مع استمرار اقتحامات جيش الاحتلال لبلدة عزون وغيرها من المناطق، وسط تصاعد العنف والانتهاكات التي تهدد حياة الفلسطينيين وتفاقم الأزمات الإنسانية. هذه التطورات تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.