إيران تندد بتصريحات بيلوسي وتصفها بالجريمة ضد الإنسانية
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الدعوات إلى تكثيف الضغط الاقتصادي على إيران وإلحاق الألم والمعاناة بالشعب الإيراني تُعد جريمة ضد الإنسانية، وذلك في رد فعل حاد على تصريحات رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة نانسي بيلوسي.
تصريحات بيلوسي تثير غضب طهران
وبحسب وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء، علق بقائي على تصريحات بيلوسي التي حثت فيها إدارة واشنطن على تشديد العقوبات الاقتصادية ضد إيران، قائلاً: "تدعو بيلوسي الإدارة الأمريكية إلى شل الاقتصاد الإيراني حتى يشعر المواطنون العاديون، بما في ذلك سكان المناطق الريفية، بالألم والمعاناة بشكل مباشر".
وأضاف بقائي في منشور على منصة "إكس" السابق: "إن إلحاق الألم والمعاناة بالمدنيين عمداً لأغراض سياسية يُعد مثالاً صارخاً على الإرهاب وفق التعريفات الكلاسيكية في العلوم السياسية".
اتهامات بالعقلية الشريرة والمتغطرسة
وتابع المتحدث الإيراني قائلاً: "لا يمكن إلا لعقلية شريرة ومتغطرسة أن تعتبر نفسها مخولة بوضع سياسات قائمة على معاناة المدنيين في بلد آخر، وهذا يكشف النوايا الخبيثة وراء هذه الدعوات".
واستطرد بقائي مشيراً إلى الجانب القانوني: "من الناحية القانونية الدولية، تُشكل هذه التصريحات دليلاً إضافياً على سياسة الولايات المتحدة المتعمدة والمنهجية في إلحاق الألم والمعاناة وممارسة سلوكيات قاسية ضد الشعوب التي لا تروق لها، حيث ترقى مثل هذه الأفعال إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية".
مواصلة سياسة الضغط الأقصى على إيران
في سياق متصل، أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تواجهه اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة، إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران، رغم التباينات الواضحة في تقييم الطرفين لفرص نجاح أي مسار تفاوضي مع طهران.
وبحسب التقرير، اتفق ترامب ونتنياهو خلال مشاورات مكثفة على مواصلة سياسة "الضغط الأقصى" على إيران، مع التركيز بشكل خاص على تقليص عائداتها النفطية، بما في ذلك العمل على الحد من مبيعات النفط الإيراني إلى الصين، حيث يرى الجانبان أن تشديد الضغوط الاقتصادية يشكل أداة أساسية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات في أي مفاوضات محتملة.
شكوك حول إمكانية إبرام صفقة جيدة مع إيران
في المقابل، نقل الموقع عن نتنياهو قوله لترامب إن إبرام "صفقة جيدة" مع إيران يكاد يكون مستحيلاً، معتبراً أن طهران لن تلتزم ببنود أي اتفاق حتى لو وقعت عليه، في إشارة إلى تجارب سابقة شهدت توترات بشأن الالتزام والتفتيش والقيود النووية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً، مع استمرار الخلافات حول الملف النووي والسياسات الإقليمية، مما يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي في الشرق الأوسط.