غياب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية عن اجتماع الحزمة الاجتماعية يثير تساؤلات
في خطوة إيجابية، أعلنت الحكومة عن حزمة رعاية اجتماعية جديدة، واستهلت تشكيلها الجديد بهذا القرار الاجتماعي المهم، كما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بالإعلان عن هذه الحزمة وتنفيذها غداً قبل شهر رمضان، مما يعكس حرصاً على دعم الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.
اجتماع رئاسي يفتقد حضوراً مهماً
عقد الرئيس السيسي اجتماعاً مع رئيس الحكومة ووزير المالية لمناقشة تفاصيل حزمة الرعاية الاجتماعية الجديدة، إلا أن ما لفت الانتباه هو غياب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية عن هذا الاجتماع، على الرغم من أن الحزمة تعتبر قراراً اقتصادياً اجتماعياً يتضمن توفير أموال كبيرة، مما يجعل مشاركته منطقية وضرورية.
إن تعيين نائب لرئيس الحكومة في التشكيل الجديد يفهم منه أنه سيشرف على جميع الأمور الاقتصادية، سواء الكبيرة أو الصغيرة، وبالتالي فإن غيابه عن هذا الاجتماع يعد أمراً ملفتاً للانتباه ويطرح تساؤلات حول دوره الفعلي في إدارة الملفات الاقتصادية.
دور نائب رئيس الحكومة الاقتصادي تحت المجهر
لم يتول نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية حقيبة وزارية محددة، مما يعني أن من المتوقع أن يشرف على كل وزارة في المجموعة الاقتصادية، ويقوم بتنسيق جهودها لتحقيق أهداف اقتصادية شاملة، لذلك فإن غيابه عن اجتماع حضره فقط رئيس الحكومة ووزير المالية يجعلنا نتساءل عن سبب هذا التغيب وما إذا كان يعكس تقليصاً لدوره أو إعادة توزيع للمسؤوليات.
نتوقع من نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية إشرافاً محكماً على جميع الملفات الاقتصادية، يبدأ بمراجعة نقدية للسياسات والقرارات الاقتصادية التي انتهجتها الحكومة في السنوات السابقة، كما طالب الرئيس السيسي أعضاء الحكومة بذلك، مما يعزز أهمية مشاركته في مثل هذه الاجتماعات الحيوية.
توقعات مستقبلية للمشاركة الاقتصادية
نحن نتوقع مشاركة نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية في كل اجتماع يناقش قرارات اقتصادية مهمة، بل إننا نتوقع منه أن يدعو وزراء المجموعة الاقتصادية للاجتماع منفردين أو مجتمعين لمناقشة ملفاتهم الخاصة والتنسيق بينهم لضمان كفاءة وفعالية السياسات الاقتصادية.
في الختام، بينما نثمن جهود الحكومة في إطلاق حزمة الرعاية الاجتماعية، فإن غياب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية عن الاجتماع الرئاسي يبقى نقطة تستدعي التوضيح والمراقبة، لضمان أن تكون القرارات الاقتصادية متكاملة وتخدم مصالح المواطنين بأفضل صورة ممكنة.