وزير الثقافة أحمد هنو: حالم خسرته مصر في تعديل وزاري جديد
أحمد هنو وزير الثقافة الحالم يترك منصبه في تعديل وزاري

وزير الثقافة أحمد هنو: حالم خسرته مصر في تعديل وزاري جديد

في قصة تذكرنا بمواطن يشاهد فيلماً يومياً، ينتظر أن يتغير مصير البطل، ينتظر الشعب المصري تغييراً في نهاية سيناريو الوزارات، خاصة وزارة الثقافة التي شهدت 12 وزيراً في سنوات قليلة، آخرهم الفنان التشكيلي الدكتور أحمد هنو الذي ترك منصبه مؤخراً.

وزارة الثقافة: منصب هامشي في نظر الدولة

يروي الكاتب الصحفي محمد نوار، الذي عمل في وزارة الثقافة قرابة ربع قرن، أن هذه الوزارة تعتبر هامشية في نظر الدولة، مما يفسر التغييرات المتكررة في قيادتها. منذ ثورة 25 يناير 2011، شهدت الوزارة 15 تعديلاً وتغييراً، مع وزراء تولوا المنصب لبضعة أسابيع فقط، مثل المهندس محمد الصاوي والدكتور جابر عصفور.

ويشير نوار إلى أن هذا التغيير المستمر أفقد الوزارة استقرارها وفعاليتها، حتى بات الوزير الجديد مرشحاً أول للتبديل مع أول تعديل وزاري. وهذا ما حدث مع الدكتور أحمد هنو، الذي تولى المنصب مؤخراً ثم غادره في التعديل الأخير.

لقاءات مع الوزير الحالم

التقى محمد نوار بالوزير أحمد هنو مرتين خلال الشهر الماضي، وكان اللقاء الأخير قبل ساعات من مغادرته المنصب. عبر نوار عن أسفه لرحيل هنو، واصفاً إياه بـالنموذج المحترم الذي لم يسئ إلى الوزارة أو شخصه، بل حظي باحترام الجميع لنبله في التعاملات، حيث كان يتواصل مباشرة مع أصحاب المشاكل.

وكان لدى هنو مشروع متكامل لإعادة الثقافة إلى مكانتها كقوة ناعمة، يتضمن تطوير المجلس الأعلى للثقافة، ووضع معايير جديدة لاختيار أعضاء اللجان، وتحديد مدة عضويتهم. كما خطط لتطوير أداء الوزارة والخروج إلى مختلف محافظات مصر.

أفكار طموحة لم تر النور

من بين الأفكار الجديدة التي طرحها هنو:

  • اختيار قيادات الوزارة عبر مسابقات لضمان الكفاءة.
  • دعم نشاط قصور الثقافة بعيداً عن الاحتفاليات الشكلية.
  • جذب الشباب والأطفال إلى قصور الثقافة باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
  • تطوير مؤتمر الأدباء ليتناسب مع التقدم التقني.
  • إعادة إحياء صالون ثقافي كبير في القاهرة.

كما هدف إلى بث الانتماء الوطني من خلال تسليط الضوء على أبطال وعلماء مصر، وتطوير قطاع الفنون التشكيلية والأوبرا. لكن يبدو أن هذه الأفكار لم تلق ترحيباً من داخل الوزارة أو الحكومة، مما أدى إلى خسارة فكر مستنير للثقافة المصرية.

خاتمة محزنة وبداية صعبة

يختتم المقال بالتأكيد على أن رحيل أحمد هنو يمثل خسارة لمصر، حيث يبدأ مرحلة جديدة مع اختيار صعب لوزير الثقافة القادم. ويتمنى الكاتب التوفيق للدكتور هنو في مستقبله، معرباً عن قلقه من أن الدولة تبحث عن مشاكل جديدة لها وللشارع بدلاً من دعم الثقافة.