حماس تستنكر بشدة الحملة ضد المقررة الأممية وتدعو لتحرك دولي عاجل
أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في تصريح صحفي صدر يوم السبت الموافق 14 فبراير 2026، أن الحملة التي تتعرض لها المقررة الأممية الخاصة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، تمثل تعبيراً فجاً وصارخاً عن حالة النفاق السياسي وازدواجية المعايير التي تحكم سلوك العديد من العواصم الغربية، خاصة عندما يتعلق الأمر بكيان الاحتلال الإسرائيلي الفاشي والأراضي الفلسطينية المحتلة.
نفاق سياسي وازدواجية في المعايير
أوضحت الحركة في بيانها أن هذه الحملة تشير بوضوح إلى نية مبيتة لمعاقبة السيدة ألبانيزي على مواقفها الصلبة والنبيلة، والتي تنبع من ضميرها الحي وقيمها الإنسانية السامية، بالإضافة إلى التزامها بروح ونصوص القانون الدولي والإنساني. كما اعتبرت حماس أن هذه الحملة تهدف إلى ترهيب وإسكات أي صوت يسعى لإنصاف الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه في نضاله العادل من أجل الحرية والكرامة.
وجاء في التصريح الصحفي لحركة حماس: "إلى متى سيبقى كيان الاحتلال الإرهابي متمتعاً بوضع استثنائي يضعه فوق المحاسبة والقانون؟"، مشيرة إلى أن هذا الوضع يتعارض بشكل صارخ مع مبادئ العدالة الدولية. وأضافت الحركة: "كيف تتغاضى العواصم الغربية عن الحاجة الملحة والطارئة لاتخاذ إجراءات عملية وجادة تحاسب قادة الاحتلال على جرائمهم البشعة والمنظمة ضد الإنسانية؟".
مطالبات بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني
وشددت حماس على أن متطلبات العدالة وحماية الأمن والسلم الدوليين تستوجب بشكل عاجل إنهاء الاحتلال الصهيوني الفاشي للأراضي الفلسطينية، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الطبيعي في الحرية والعودة إلى دياره وتقرير مصيره بنفسه. وأكدت أن استمرار هذا الوضع غير المقبول يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.
يذكر أن هذه التصريحات جاءت في أعقاب إعلان "جمعية المحامين من أجل احترام القانون الدولي" في فرنسا عن تقديم شكوى قضائية، على خلفية ما وصفته بمحاولات من قبل سياسيين رفيعي المستوى لتشويه صورة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، ووصفها بشكل خاطئ ومضلل بأنها "معادية لليهود"، وذلك عبر تحريف وتشويه التصريحات المنسوبة إليها.
وتعتبر حركة حماس أن هذه الحادثة ليست سوى مثالاً صارخاً على الحملات المنظمة التي تهدف إلى إسكات الأصوات المناصرة للقضية الفلسطينية، وتؤكد على ضرورة وقفة جادة من المجتمع الدولي ومؤسساته للدفاع عن مبادئ الحق والعدالة، ووضع حد لسياسة الكيل بمكيالين التي تطبقها بعض الدول الغربية في تعاملها مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.