مختار جمعة: الأمن النفسي أساس الاستقرار.. والإيمان طريق الطمأنينة في زمن الاضطراب
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن قوة الدولة لا تقتصر فقط على قدراتها العسكرية، رغم أهمية الجيش والشرطة في حماية مقدرات الوطن، بل تمتد لتشمل مفهومًا أشمل للأمن، حيث يتصدر الأمن النفسي والاجتماعي باعتباره الركيزة الحقيقية للاستقرار.
تطورات متسارعة وتأثيرات عالمية
وأشار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، إلى أن العالم يشهد تطورات متسارعة تؤثر على مختلف الدول، سواء بشكل سلبي أو إيجابي. وأوضح أن مصر استطاعت الحفاظ على اتزانها الاستراتيجي وسط ظروف إقليمية ودولية معقدة، مما عزز مكانتها واحترامها على الساحة الدولية.
الإيمان والأمن النفسي
وأوضح جمعة أن الأمن النفسي لا يتحقق بالقوة المادية وحدها، بل ينبع من الإيمان العميق بالله، وإتقان العمل، والشعور بالمسؤولية. وأكد أن الإيمان والأمن والأمانة جذور متصلة لا تنفصل، وأن الاعتماد على الله يمنح الإنسان طمأنينة وثباتًا في مواجهة الأزمات.
ظواهر سلبية ودعوة للقيم
وتناول جمعة بعض الظواهر السلبية التي ظهرت مؤخرًا، مثل حوادث العنف الأسري الناتجة عن خلافات مادية، معتبرًا أنها تعكس خللًا في البناء النفسي والقيمي. كما دعا إلى العودة إلى القيم الدينية وتعزيز روح التفاؤل، خاصة مع استقبال شهر رمضان.
مواجهة التحديات والأمل
وأكد أن اليأس أخطر ما يواجه المجتمعات؛ لأن الإنسان المحبط لا يستطيع أن ينتج أو يبني، بينما يظل الأمل والإيمان هما السلاح الحقيقي في مواجهة التحديات. واستشهد بسيدنا زكريا عليه السلام الذي تمسك بالرجاء رغم طول الانتظار، مؤكدًا أن هذه القيم هي ما تحتاجه المجتمعات في زمن الاضطراب.