ترامب يعلن تفاؤله بالمفاوضات مع إيران ويوجه حاملة طائرات أمريكية نحو الشرق الأوسط
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء اليوم الجمعة، عن اعتقاده بأن المفاوضات الجارية مع إيران ستكلل بالنجاح، محذراً في الوقت نفسه من أن فشلها سيكون يوماً سيئاً للطرف الإيراني. وأكد ترامب في تصريحاته على ضرورة منح العفو للرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن ذلك قد يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
تصريحات ترامب حول قضايا دولية أخرى
تطرق ترامب أيضاً إلى عدة قضايا دولية، حيث أشاد بأداء القيادات الفنزويلية ووصف عملها بالممتاز، مؤكداً أن النفط الفنزويلي يتم بيعه بنجاح. كما أشار إلى وجود علاقات جيدة جداً مع فنزويلا، معرباً عن تفاهمه الجيد مع الدول الأوروبية. وأضاف أن الولايات المتحدة تجري حالياً مفاوضات مع الأوروبيين بشأن قضية جرينلاند، مؤكداً على أهمية التواصل المستمر.
وفيما يتعلق بالصراع الأوكراني، دعا ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا كان يرغب في التوصل إلى اتفاق سلام، مما يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية الأمريكية في هذا الملف.
تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة
أعلن ترامب أيضاً أن حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد تتوجه حالياً إلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك تحسباً لأي طارئ قد يحدث في المنطقة. هذا التصريح يأتي في إطار الاستعدادات العسكرية الأمريكية لضمان الأمن والاستقرار.
وفي تطور آخر، ذكر موقع أكسيوس في تقرير له يوم السبت، أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وكوشنر زارا حاملة الطائرات لينكولن في بحر العرب. وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت يوم الجمعة الماضي، أن المجموعة البحرية الأمريكية الضاربة بقيادة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، أنجزت عبورها إلى بحر العرب.
وكتبت القيادة على منصة التواصل الاجتماعي X: "قامت مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن الضاربة، برفقة سفينتي إمداد وسفينتي خفر سواحل أمريكيتين، بعملية عبور مشتركة إلى بحر العرب اليوم". وأشارت القيادة في بيانها إلى أن طائرات حربية رافقت مجموعة السفن خلال تنفيذها لعملية العبور، مما يؤكد على الطبيعة المشتركة للعملية.
خلفية المفاوضات الأمريكية الإيرانية
في يوم 28 يناير الماضي، أعلن ترامب أن "أسطولا" من السفن الحربية الأمريكية يتجه نحو إيران، معرباً عن أمله في أن توافق طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى "اتفاق" يتضمن التخلي الكامل عن الأسلحة النووية. وانتهت الجمعة الماضية جولة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، بهدف بحث الملف النووي، وسط تقييمات إيجابية تشير إلى احتمالية استئناف المباحثات في وقت لاحق.
وسبقت هذه المفاوضات بين طهران وواشنطن، اجتماعات منفصلة بين رئيسي الوفدين الإيراني والأمريكي ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي. وكان هذا الاجتماع، الذي توسطت فيه عُمان، بين إيران والولايات المتحدة هو الأول منذ توقف المفاوضات لعدة أشهر عقب بدء المرحلة المفتوحة من الصراع الإيراني الإسرائيلي في يونيو 2025.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد عقدتا خمس جولات من المشاورات حتى ذلك الحين، مما يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية رغم التحديات. هذه التطورات تأتي في إطار مشهد سياسي وعسكري متشابك في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق أهدافها الاستراتيجية عبر مزيج من الدبلوماسية والقوة العسكرية.