البدوى: الوفد رمز للوحدة الوطنية ولن نقبل غياب التمثيل القبطى
البدوى: الوفد رمز للوحدة الوطنية ولن نقبل غياب التمثيل القبطى

البدوى يؤكد: الوفد سيظل رمزًا للوحدة الوطنية ولن نقبل غياب التمثيل القبطى

شدد الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد، خلال اجتماع لجنة المواطنة بمقر الحزب الرئيسى، على أهمية تفعيل دور هذه اللجنة وتمثيل أعضائها فى اللجان الإقليمية بشكل فعال. وأعلن البدوى أنه سيتم تعديل لائحة الحزب بما يسمح لأعضاء لجنة المواطنة بالانضمام إلى الهيئة الوفدية التى تنتخب رئيس الحزب والهيئة العليا، مع تحديد نسبة واضحة لهم، وذلك لتعزيز المشاركة الديمقراطية والتمثيل العادل داخل الحزب.

تكريم جهود لجنة المواطنة

ووجه البدوى الشكر إلى صفوت لطفى، رئيس لجنة المواطنة، وكافة أعضاء اللجنة، مؤكدًا أن اللجنة تأسست منذ فترة واستمرت فى أداء دورها بجهد كبير خلال المرحلة الماضية لتحقيق هدفها الأساسى، وهو ذات الهدف الذى يسعى إليه حزب الوفد. وأضاف أن اللجنة تعمل على تعزيز قيم المواطنة والانتماء، مما يجسد الروح الوطنية التى يتميز بها الحزب.

استشهاد بأبيات شعرية تؤكد الوحدة الوطنية

واستشهد البدوى ببعض أبيات الشاعر أحمد شوقى التى قالها على قبر بطرس باشا غالى، مؤكدًا أن اغتياله لم يكن لأسباب طائفية، بل جاءت الأبيات لتؤكد معانى التعايش والوحدة الوطنية. ومن هذه الأبيات:

  • نُعلى تعاليمَ المسيحِ لأجلهم ….. ويُوقِّرونَ لأجلِنا الإسلاما
  • الدينُ للديّانِ جلَّ جلالُه ….. لو شاء ربُّك وحَّد الأقواما
  • هذى ربوعُكم وتلك ربوعُنا ….. متقابلين نُعالجُ الأياما
  • هذى قبورُكم وتلك قبورُنا ….. متجاورين جماجمًا وعِظاما
  • فبحرمةِ الموتى وواجبِ حقهم ….. عيشوا كما يقضى الجوارُ كراما

وأضاف أن هذه المعانى تجسدت بوضوح فى ثورة 1919، حين أكد سعد باشا زغلول أن رصاص الاحتلال الإنجليزى لم يفرق بين مسلم ومسيحى، مرددًا مقولته الشهيرة «لكم ما لنا وعليكم ما علينا»، وهى ذات العبارة التى قالها الرسول صلى الله عليه وسلم عند قدومه إلى المدينة، فى وثيقة تُعد أول وثيقة مواطنة فى التاريخ.

انتقاد غياب التمثيل القبطى

وانتقد رئيس حزب الوفد غياب أى تمثيل قبطى داخل الهيئة العليا للحزب، واصفًا الأمر بأنه «عيب كبير» لم يحدث فى تاريخ الوفد منذ عهد فؤاد باشا سراج الدين وحتى اليوم، ولم يحدث كذلك فى الهيئة البرلمانية للحزب. وشدد على أن حزب الوفد، الذى يرفع شعار «الهلال مع الصليب»، لا يمكن أن تستمر إحدى هيئاته دون تمثيل قبطى، مؤكدًا ضرورة تصحيح هذا الخطأ فى أسرع وقت.

تأكيد على الدور الوطنى للحزب

وأكد البدوى أن الفكر المتطرف هو الذى خلق الفرقة والتنابذ، مشيرًا إلى أن حزب الوفد كان له دائمًا دور وطنى بارز فى مواجهة التحديات التى واجهت الوطن، والتصدى للجماعات التى اتخذت من الدين وسيلة للوصول إلى الحكم وهددت أقباط مصر ودور عبادتهم. وذكر أن مواقف الوفد كانت واضحة وستظل كذلك، معبرًا عن سعادته باستقبال القيادات المسيحية، مستعيدًا حديثه مع البابا شنودة، الذى أكد له أن الوفد سيكون قبلة للمسيحيين لما يراه من ممارساته الوطنية.

عودة الوفد إلى الواجهة السياسية

وبين البدوى أن الوفد عاد إلى الواجهة خلال أيام قليلة بفضل أبنائه الوفديين، معتبرًا ذلك كرمًا كبيرًا من الله، موضحًا أنه لم يكن يتوقع عودة الحزب بعد غياب دام 8 سنوات. وأضاف أن قراره بالترشح لرئاسة الوفد جاء بضغوط شديدة من الوفديين، وكان فؤاد بدراوى شاهدًا على ذلك، رغم اعتراض أسرتى، مشيرًا إلى أن عودته أحدثت صدى واسعًا حتى على القنوات المعادية، بسبب قوة عودة الوفد للمشهد السياسى.

خطط مستقبلية للحزب

وأوضح البدوى أنه جرى التواصل مع عدد من النواب الوفديين الذين نجحوا كمستقلين للانضمام مجددًا للحزب، وهو ما سيتم قريبًا بهدف زيادة عدد مقاعد المعارضة. وأشار إلى أن النائب محمد عبدالعليم داود هو زعيم المعارضة، وأن الوفد سيكون له شأن مختلف خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الحزب، كحزب معارض، يجب أن يسعى إلى الوصول للحكم يومًا ما.

تحذير من إهمال العمل الحزبى

واختتم البدوى تصريحاته بالتأكيد على أن التاريخ لا يرحم الأحزاب التى لا تعمل، مستشهدًا بما مرّ به الوفد خلال السنوات الثمانى الماضية. وحذر من أن الحزب، رغم كونه «براندًا عالميًا»، قد يتحول إلى مجرد ذكرى إذا لم يُبذل الجهد للحفاظ عليه، داعيًا إلى استمرار العمل الدؤوب لتعزيز مكانة الوفد كرمز للوحدة الوطنية والتعددية فى مصر.