روسيا تعلن عن قصف أوكراني لمنازل ومنشآت صناعية في فولجوجراد
أعلنت روسيا، اليوم الجمعة 13 فبراير 2026، أن طائرات مسيرة أوكرانية قصفت مباني سكنية ومنشآت صناعية في منطقة فولجوجراد بجنوب البلاد، مما أسفر عن إصابة عدة أشخاص. وجاء هذا الهجوم في إطار تصعيد عسكري متزايد بين البلدين، بعد فشل محادثات السلام بوساطة الولايات المتحدة في تحقيق نتائج ملموسة.
تفاصيل الهجوم والأضرار الناجمة عنه
صرح حاكم منطقة فولجوجراد أندريه بوشاروف عبر تطبيق "تيليجرام" بأن الهجوم تسبب في أضرار جسيمة بعدة منازل خاصة وسيارات في مدينة فولجوجراد والأحياء المجاورة، مع نقل ثلاثة أشخاص إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأضاف بوشاروف أن الطائرات المسيرة استهدفت أيضاً بعض المنشآت الصناعية في المنطقة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المنشآت.
وبحسب مصادر روسية نقلتها وكالة "رويترز"، فإن مصفاة النفط المملوكة لشركة لوك أويل في فولجوجراد، والتي تمثل حوالي 5% من إجمالي قدرات تكرير النفط في روسيا، أوقفت معالجة النفط يوم الأربعاء الماضي بعد اندلاع حريق عقب هجوم أوكراني بمسيرات. هذا الحادث يسلط الضوء على التأثير الاقتصادي للصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا.
تصريحات روسية تحذر من توسع الغرب في القوقاز
في سياق متصل، اتهم الفريق أول أندريه سيرديوكوف، رئيس هيئة الأركان المشتركة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي في روسيا، الدول الغربية بأنها تسعى بنشاط لتوسيع نفوذها في جنوب القوقاز. وأشار سيرديوكوف، وفقاً لوكالة "تاس" الروسية، إلى أن منطقة القوقاز تظل شديدة التقلب، مع تداخل معقد بين صراعات طويلة الأمد لم تحل بعد وتوترات جيوسياسية ناشئة.
وقال سيرديوكوف: "هذا الوضع مقلق بشكل خاص، ويرجع في المقام الأول إلى جهود الغرب لإقامة وجود أقوى في جنوب القوقاز". كما حذر من خطورة الجماعات المتطرفة والإرهابية الدولية العاملة في أفغانستان على استقرار آسيا الوسطى، مشدداً على أن هذه الجماعات تشكل تهديداً كبيراً مع احتمال تصدير الإرهاب إلى الأراضي المجاورة.
مخاوف من اندلاع صراعات جديدة وتصريحات بوتين
اختتم سيرديوكوف تقييمه للأوضاع في آسيا الوسطى بالإشارة إلى أن الوضع العام داخل منطقة مسؤولية منظمة معاهدة الأمن الجماعي يبقى متوتراً وغير متوقع، مع تحذير من أن خطر اندلاع الصراعات قد يزداد مع استمرار تدهور العلاقات الدولية. وجاءت هذه التصريحات بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث أشار إلى أن روسيا واصلت تصدير منتجاتها الدفاعية إلى أكثر من 30 دولة في عام 2025، رغم الضغوط الغربية الكبيرة، وحققت عائدات تزيد عن 15 مليار دولار من العملات الأجنبية.
ولفت بوتين بشكل لافت إلى أن المبيعات إلى أفريقيا كانت أحد العوامل الرئيسة في ارتفاع عائدات صادرات الدفاع، مع بروز وزارة الدفاع الجزائرية كأحد العملاء الرئيسيين. هذه التطورات تعكس استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأمن والاقتصاد في المنطقة والعالم.