مجلس السلم والأمن الأفريقي يجدد دعمه للسودان والصومال تحت الرئاسة المصرية
مجلس السلم الأفريقي يدعم السودان والصومال برئاسة مصرية

مجلس السلم والأمن الأفريقي يجدد دعمه للسودان والصومال تحت الرئاسة المصرية

في خطوة تعكس الدور المصري الفاعل في القارة، أصدر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بيانين رسميين يوم الخميس 12 فبراير 2026، خلال جلستين وزاريتين عقدتا لمناقشة التطورات السياسية والأمنية في جمهورية الصومال الفيدرالية وجمهورية السودان.

تأكيد على السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية

وبحسب بيان نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية على فيسبوك يوم الجمعة 13 فبراير 2026، أكد المجلس في بيانيه أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع ضرورة تكثيف الدعم الإقليمي والدولي لمعالجة جذور الأزمات وتحقيق الأمن المستدام في البلدين.

وجرى اعتماد البيانين تحت الرئاسة المصرية للمجلس، مما يبرز الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم منظومة السلم والأمن الأفريقي، وحرصها على تعزيز التنسيق المشترك للتعامل مع الأزمات القائمة في القارة.

دعم مسارات الحلول السياسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي

وجدد المجلس التزامه بمواصلة متابعة تطورات الأوضاع في الصومال والسودان، وتفعيل الأدوات المتاحة للاتحاد الأفريقي لدعم مسارات الحلول السياسية والحفاظ على استقرار المنطقة.

إلى ذلك، التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع وزيرة الدولة البريطانية للتنمية الدولية والشؤون الأفريقية جيني تشابمين، حيث ناقش اللقاء سبل تعزيز التعاون في القارة الأفريقية وتبادل الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

مصر تجدد موقفها الداعم لوحدة السودان وسيادته

وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، أطلع عبد العاطي الوزيرة البريطانية على مستجدات الأوضاع والجهود المصرية الحثيثة في إطار الآلية الرباعية، مشددًا على أهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة.

كما أكد على أولوية إنشاء ممرات إنسانية آمنة وضمان وصول المساعدات دون عوائق، مع تجديد التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية.

ترتيبات أمنية لدعم الاستقرار في الصومال والقرن الأفريقي

من جانب آخر، شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة دعم وحدة وسيادة الصومال، والإسراع في توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، لضمان اضطلاعها بمهامها في مكافحة الإرهاب ودعم الأمن والاستقرار.

واستعرض عبد العاطي الترتيبات الجارية لنشر القوات المصرية ضمن البعثة في إطار دعم الاستقرار في الصومال والقرن الأفريقي، مؤكدًا دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى القضاء على الإرهاب والتطرف في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل.

تعاون ثلاثي مع الشركاء الدوليين لتعزيز الأمن والتنمية

كما أعرب عن استعداد مصر لمواصلة الانخراط النشط في تدشين تعاون ثلاثي مع الشركاء الدوليين، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين ويخدم أهداف التنمية المستدامة في القارة.

من جهتها، أعربت جيني تشابمين عن تقديرها للدور المصري المتنامي في دعم جهود التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية، مشيدة بالمقاربة المصرية القائمة على الجمع بين الأمن والتنمية وتعزيز الشراكات الاقتصادية المستدامة.

وأكدت وزيرة الدولة البريطانية للتنمية الدولية والشؤون الأفريقية اهتمام المملكة المتحدة بمواصلة التنسيق مع مصر إزاء القضايا الإقليمية، ولا سيما في السودان والصومال ومنطقة الساحل، معربة عن تطلعها لتعزيز التعاون الثلاثي لدعم الاستقرار وتحقيق التنمية وبناء القدرات في أفريقيا.