سوريا تستعيد قاعدة التنف الاستراتيجية بعد انسحاب القوات الأمريكية منها نهائياً
أفادت وسائل إعلام سورية رسمية بأن الحكومة السورية قد تسلمت قاعدة التنف الاستراتيجية الواقعة عند مثلث الحدود مع العراق والأردن، وذلك عقب اكتمال انسحاب القوات الأمريكية منها يوم الخميس الموافق 12 فبراير 2026. ويأتي هذا التطور بعد نحو 10 سنوات من تمركز القوات الأمريكية في هذه القاعدة الحيوية.
تسليم المهام إلى أمن البادية والجيش السوري
وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن أمن البادية التابع لوزارة الداخلية السورية، بالتعاون مع قوات الجيش السوري، قد تسلمتا مهام حماية وإدارة قاعدة التنف بشكل كامل. ويعتبر هذا التسليم خطوة مهمة في إطار استعادة السيطرة الوطنية على المناطق الحدودية.
تفاصيل الانسحاب الأمريكي والتحركات اللاحقة
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية د ب أ أن القوات الأمريكية قد أخلت القاعدة وتوجهت نحو الحدود السورية الأردنية. كما كشفت مصادر محلية في محافظة حمص وسط سوريا أن القوات الأمريكية أخلت قاعدة التنف قرب الحدود السورية العراقية، متجهةً إلى قاعدة البرج 22 في منطقة المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني.
وأكدت المصادر أن خروج القوات الأمريكية من قاعدة التنف يأتي في إطار تطورات أوسع، حيث انضمت سوريا إلى التحالف الدولي وأصبحت شريكاً فاعلاً في العمليات ضد تنظيم داعش. وقد شملت هذه العمليات إلقاء القبض على قيادات بارزة في التنظيم في مناطق مثل العاصمة دمشق وريفها ودرعا وحلب.
خلفية عن القاعدة وأهميتها الاستراتيجية
وتعتبر قاعدة التنف الأمريكية واحدة من أبرز القواعد العسكرية في المنطقة، حيث كانت موجودة في ريف حمص الشرقي بهدف قطع الطريق بين الحدود السورية العراقية والعاصمة دمشق. كما يقع قرب القاعدة موقع لـجيش سوريا الحرة المعروف باسم المغاوير، والذي تم الإشراف عليه وتمويله سابقاً من قبل القوات الأمريكية.
بالإضافة إلى ذلك، يوجد بالقرب من القاعدة مخيم الركبان للمهجرين من محافظات حمص وحماة وريف دمشق، مما يضفي بعداً إنسانياً على أهمية المنطقة.
توسع نطاق الانسحاب الأمريكي من سوريا
وأضافت المصادر أن القوات الأمريكية، التي دخلت سوريا أساساً لمحاربة تنظيم داعش، بدأت بإخلاء قواعدها في محافظات دير الزور والحسكة. وكانت آخر القواعد التي أخلتها القوات الأمريكية هي قاعدة الشدادي في محافظة الحسكة، وذلك قبل يومين من انسحابها من قاعدة التنف.
يُذكر أن هذا الانسحاب يمثل مرحلة جديدة في المشهد العسكري والسياسي في سوريا، مع استعادة الحكومة السورية السيطرة على مواقع استراتيجية رئيسية بعد سنوات من التوتر والنزاع.



