وزير الخارجية الفرنسي يبلغ النيابة العامة عن دبلوماسي ظهر اسمه في ملفات إبستين
فرنسا تبلغ النيابة عن دبلوماسي في قضية إبستين

وزير الخارجية الفرنسي يبلغ النيابة العامة عن دبلوماسي ظهر اسمه في ملفات إبستين

في خطوة قانونية بارزة، أبلغ وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو النيابة العامة الفرنسية عن وقائع مزعومة تتعلق بالسكرتير الأول للشؤون الخارجية في الوزارة فابريس إيدان، الذي ظهر اسمه في الوثائق المتعلقة بقضية الممول الأمريكي جيفري إبستين.

إجراءات قانونية وإدارية فورية

صرح الوزير بارو عبر صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي "X" بأنه توجه إلى النيابة العامة بناءً على المادة 40 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي للإبلاغ عن هذه الوقائع المزعومة. وأعلن الوزير الفرنسي في الوقت ذاته بدء تحقيق إداري شامل لمساعدة عمل العدالة واتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة في حال ثبوت التهم.

ووفقًا لصورة الخطاب الرسمي الذي وجهه وزير الخارجية إلى النيابة العامة، فإن الدبلوماسي فابريس إيدان يوجد حاليًا في وضع الاحتياط لأسباب شخصية ويعمل في القطاع الخاص، مما يسلط الضوء على الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الوزارة.

تفاصيل المراسلات مع إبستين

كشفت محطة إذاعة "راديو فرانس" الفرنسية، بالاستناد إلى وثائق رسمية من وزارة العدل الأمريكية، أن الدبلوماسي الفرنسي تبادل عشرات رسائل البريد الإلكتروني المباشرة وغير الرسمية في بعض الأحيان مع جيفري إبستين خلال الفترة من 2010 إلى 2017. كما شارك إيدان في مراسلات عديدة مع إبستين وأفراد من دائرته المقربة.

وأكدت المحطة الإذاعية أنه لا يبدو أن أيًا من الرسائل المتاحة للجمهور حتى الآن تربط الدبلوماسي الفرنسي بأعمال غير قانونية أو بالجرائم الجنسية التي ارتكبها إبستين، مما يترك الأمر مفتوحًا للتحقيقات القضائية لتحديد طبيعة هذه العلاقة.

خلفية قضية جيفري إبستين

يذكر أن الممول الأمريكي جيفري إبستين واجه في عام 2019 تهمة الاتجار بالقصر لأغراض الاستغلال الجنسي في الولايات المتحدة، وهي جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 40 عامًا، بالإضافة إلى تهمة التواطؤ في الانخراط في مثل هذا الاتجار التي تحمل عقوبة تصل إلى خمس سنوات سجن.

وفي تطور مأساوي، عثر على إبستين في زنزانة سجنه في أواخر يوليو 2019 وهو فاقد للوعي، ليتوفى لاحقًا. وأظهر التحقيق الرسمي أنه انتحر، مما أثار جدلاً واسعًا حول ظروف وفاته.

تأثيرات القضية على الدبلوماسية الفرنسية

تأتي هذه الخطوة من وزير الخارجية الفرنسي في إطار سياسة الشفافية والمساءلة التي تتبعها الحكومة الفرنسية في التعامل مع الملفات الحساسة. ويشير الخبراء إلى أن:

  • الإبلاغ للنيابة العامة يعكس التزامًا صارمًا بالإجراءات القانونية
  • التحقيق الإداري الموازي يهدف إلى ضمان النزاهة المؤسسية
  • ظهور أسماء دبلوماسيين في مثل هذه الملفات يثير تساؤلات حول آليات المراقبة الداخلية

تجدر الإشارة إلى أن قضية إبستين لا تزال تفرض تداعياتها على شخصيات بارزة حول العالم، حيث تستمر التحقيقات في الكشف عن شبكة العلاقات الواسعة التي كان ينسجها الممول الأمريكي قبل وفاته.