الكنيسة القبطية تحيي ذكرى نياحة القديس يعقوب الراهب وتكشف عن قصة إيمانه العجيب
الكنيسة تحيي ذكرى القديس يعقوب الراهب وتكشف قصته

الكنيسة القبطية تحيي ذكرى نياحة القديس يعقوب الراهب وتكشف عن قصة إيمانه العجيب

في إطار احتفالات الكنيسة الأرثوذكسية المستمرة، تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس يعقوب الراهب، الذي يعد أحد الرموز البارزة في تاريخ الرهبنة القبطية.

قصة القديس يعقوب الراهب: مسيرة زهد وهداية

تنيح الراهب الناسك القديس يعقوب، وهو أب كان زاهدًا في العالم منذ سنوات شبابه المبكرة. فقد اختار حياة العزلة والتقشف، فسكن في إحدى المغائر المعزولة، وأقام فيها لمدة تصل إلى خمس عشرة سنة كاملة. خلال هذه الفترة الطويلة، أجهد نفسه بأصوام طويلة وصلوات متواترة، متمسكًا بالعبادة بلا انقطاع.

ولم يغادر مغارته طوال هذه المدة، مما أثار إعجاب الكثيرين بقوة إيمانه. ومع ذلك، تأمر عليه مجموعة من أتباع إبليس، الذين أوعزوا إلى زانية بأن تزينت وذهبت إليه، ودخلت المغارة بنية إغوائه.

تقدمت منه الزانية وأخذت تداعبه محاولة استدراجه إلى الخطية، لكن القديس يعقوب لم يتردد في وعظها وتذكيرها بنار جهنم والعقوبات الدهرية. بفضل حكمته وإيمانه، تابت الزانية على يديه، وعادت إلى المدينة وهي تردد الشكر لله، الذي أحسن إليها بالرجوع من طريق الموت إلى طريق الحياة.

كما أجري الله على يديه آيات كثيرة خلال حياته، مما عزز مكانته كقديس مبارك. ولما أكمل جهاده الحسن في سبيل الرب، تنيح بسلام، تاركًا وراءه إرثًا روحانيًا غنيًا.

أنشطة كنسية متوازية: رسامة شمامسة ودشائن أواني

في سياق متصل، صلى نيافة الأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة للأقباط الأرثوذكس، القداس الإلهي بالكنيسة المرقسية بالأزبكية. خلال القداس الإلهي، رسم الأنبا رافائيل ثلاثة من خدام كنائس القطاع شمامسة كاملين، وهم:

  • دياكون أنطونيوس للخدمة بكنيسة القديس مار مرقس بحارة الروم، تمهيدًا لسيامته قسًا على الكنيسة ذاتها خلال الأيام المقبلة.
  • دياكون بطرس للخدمة بالكنيسة المرقسية بالأزبكية.
  • دياكون بولا للخدمة بالكنيسة المرقسية بالأزبكية.

من جهة أخرى، صلى نيافة الأنبا فيلوباتير، أسقف إيبارشية أبو قرقاص للأقباط الأرثوذكس، القداس الإلهي بكنيسة القديس الأنبا بولا بقرية أبو كمال التابعة للإيبارشية. خلال القداس، دشن نيافة الأنبا فيلوباتير عددًا من الأواني لخدمة المذبح بذات الكنيسة.

وعقب صلاة الصلح، صلى نيافة الأنبا فيلوباتير صلوات رسامة مجموعة من أبناء الكنيسة شمامسة في رتبة إبصالتس (مرتل). شارك في الصلوات الأب كاهن الكنيسة، وعدد من الآباء كهنة الإيبارشية، وخورس الشمامسة، وأعداد من الشعب، مما يعكس الحيوية والنشاط المستمر في الحياة الكنسية.

هذه الأحداث تبرز الدور الحيوي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الحفاظ على التقاليد الروحية وتعزيزها، من خلال إحياء ذكرى القديسين وتنظيم الأنشطة الكنسية التي تعزز المشاركة المجتمعية والإيمان بين الأقباط.