مجلس النواب يوافق على التعديل الوزاري ويختار محمود حلمي الشريف وزيراً للعدل
في جلسة تاريخية، وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، على التعديل الوزاري في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك استناداً إلى خطاب رئيس الجمهورية الذي تم تقديمه للمجلس. جاء هذا القرار بعد مناقشات مستفيضة حول الإجراءات الدستورية والقانونية المتعلقة بالتعديل الوزاري.
تفاصيل التعديل الوزاري الجديد
تضمن التعديل الوزاري، الذي حظي بموافقة مجلس النواب، اختيار المستشار محمود حلمي الشريف ليشغل منصب وزير العدل في حكومة مصطفى مدبولي. هذا التغيير يأتي في إطار إعادة هيكلة حكومية تشير التوقعات إلى أنها قد تشمل إطاحة بعدد من الوزراء الحاليين، مع الإبقاء على الدكتور مصطفى مدبولي في منصبه كرئيس لمجلس الوزراء.
الإجراءات الدستورية والقانونية للتعديل
أثيرت تساؤلات حول ما إذا كان التعديل الوزاري يتطلب من الحكومة تقديم برنامج جديد لمجلس النواب للحصول على الثقة. وفقاً للدستور ولائحة مجلس النواب الداخلية، فإن التعديل الوزاري لا يستلزم تقديم برنامج جديد. ومع ذلك، من المتوقع أن يلقي الدكتور مصطفى مدبولي بياناً أمام المجلس بعد أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس السيسي، وذلك عقب حصولهم على ثقة البرلمان.
تنص المادة 129 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن لرئيس الجمهورية الحق في إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، مع إرسال كتاب إلى المجلس يوضح الوزارات المستهدفة بالتعديل. يجب عرض هذا الكتاب في أول جلسة تالية لوروده، وفي حال عدم انعقاد المجلس، تتم دعوته لجلسة طارئة خلال أسبوع.
ضوابط الموافقة على التعديل
يتم الموافقة على التعديل الوزاري جملةً، بموافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين، على ألا يقل عددهم عن ثلث أعضاء المجلس. كما يجب مراعاة أحكام الدستور في اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، بما في ذلك المادة 234 التي تنص على تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
مقارنة مع تشكيل حكومة جديدة
في المقابل، إذا تم تشكيل حكومة جديدة، تنص المادة 126 من اللائحة الداخلية على ضرورة عرض برنامجها خلال 20 يوماً من تاريخ التشكيل. يجب مناقشة هذا البرنامج وإعداد تقرير عنه خلال عشرة أيام، مع ضرورة حصول الحكومة على ثقة أغلبية أعضاء المجلس في غضون ثلاثين يوماً كحد أقصى.
في حال فشل الحكومة في الحصول على الثقة، تعتبر مستقيلة، ويتم تكليف الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية المقاعد بتشكيل حكومة جديدة. إذا فشلت الحكومة للمرة الثانية، يتم حل مجلس النواب وانتخاب مجلس جديد خلال ستين يوماً.
هذه الإجراءات تؤكد على أهمية التوازن بين السلطات وضمان الاستقرار الحكومي، مع الحفاظ على الأحكام الدستورية التي تحكم عملية التعديل الوزاري وتشكيل الحكومات في مصر.