الصواغ: الرد الأمريكي على إسقاط الأباتشي ليس تمهيداً لحرب شاملة
الصواغ: الرد الأمريكي ليس تمهيداً لحرب شاملة

أكد فيصل الصواغ، رئيس الاتحاد العربي للإعلام الرقمي، أن المشهد الحالي يشهد تناقضاً واضحاً بين تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد إسقاط مروحية الأباتشي، والمؤشرات الأمريكية المتزايدة حول قرب التوصل إلى اتفاق مع طهران وإنهاء الحرب.

التناقض تحت النار

وأوضح الصواغ، في لقائه مع الإعلامية هاجر جلال ببرنامج "منتصف النهار" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا الوضع يندرج ضمن ما يُعرف في الواقعية السياسية بـ"التناقض تحت النار" أو "الدبلوماسية الخشنة"، مشيراً إلى أن إدارة ترامب تعتمد في عقيدتها السياسية على مبدأ تحقيق السلام من خلال القوة.

الرد العسكري الأمريكي

وأضاف أن الرد العسكري الأمريكي على إسقاط الطائرة قرب مضيق هرمز لا يمثل تمهيداً لحرب شاملة، وإنما هو خطوة إجبارية للرئيس الأمريكي بهدف إعادة تثبيت قواعد الردع الأمريكية في المنطقة، خاصة في مضيق هرمز، ومنع إيران من فرض قواعد اشتباك جديدة في الممرات المائية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رسالة إيرانية إلى المفاوضات

وفي المقابل، أشار الصواغ إلى أن إسقاط إيران لمروحية الأباتشي جاء في توقيت حساس، ويحمل رسالة موجهة إلى طاولة المفاوضات، تسعى من خلالها طهران إلى التأكيد على قدرتها على إظهار قوتها عبر القوة البحرية، واستهداف الأباتشي في الممرات المائية، وقدرتها على تحمل كلفة أي مواجهة والتأثير في التجارة واستخدام الممرات المائية الدولية.

استهداف دول الخليج

وأكد رئيس الاتحاد العربي للإعلام الرقمي أن استهداف دول مجلس التعاون الخليجي، وآخرها ما شهدته الكويت والبحرين والأردن، يمثل محاولة لتشتيت المنطقة وتوجيه رسائل مباشرة إلى الإدارة الأمريكية، مفادها أن وقف الحرب لا يعني بالضرورة وقف استهداف القواعد الأمريكية، وفق ما تطرحه طهران.

نفي استهداف القواعد الأمريكية

وشدد الصواغ على أن هذه الادعاءات غير صحيحة، مؤكداً أنه لم يتم استهداف أي قاعدة أمريكية في منطقة الخليج، بل تركزت الاستهدافات على بنى تحتية ومنشآت مدنية بهدف زعزعة أمن المنطقة وإحداث حالة من عدم الاستقرار.

واختتم الصواغ بالقول إن الرسالة التي تسعى إيران إلى إيصالها من خلال هذه التحركات هي أن تحقيق السلام لن يكون ممكناً إلا إذا رفعت الولايات المتحدة وإسرائيل أيديهما عن هذه الحرب، وفق ما تطرحه طهران في سياق مواقفها السياسية والإعلامية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي