أكدت الدكتورة رشدية ربيع، رئيس الإدارة المركزية لدار الوثائق القومية، أن الاحتفال باليوم العالمي للأرشيف يمثل مناسبة سنوية تجمع المؤسسات الأرشيفية حول العالم لمناقشة القضايا والتحديات المرتبطة بحفظ الذاكرة الوطنية. وأشارت إلى أن شعار الاحتفال هذا العام هو «العدالة والحقوق والذاكرة»، كما أن دور الأرشيف تشارك من خلال الندوات وورش العمل وطرح رؤى جديدة تسهم في تطوير استراتيجيات العمل الأرشيفي على المستوى الدولي.
مواكبة التحول الرقمي
وأوضحت خلال لقائها عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن دار الوثائق القومية تواكب المستجدات العالمية من خلال مناقشة ملفات التحول الرقمي والأرشيف الإلكتروني وقواعد البيانات الحديثة. وأشارت إلى وجود لجنة علمية متخصصة تضم نخبة من أساتذة الجامعات والخبراء في مجالات التاريخ والوثائق والتخصصات البينية المختلفة، وتعمل اللجنة على دراسة التطورات المحلية والدولية وتحويل الأفكار والتوصيات إلى خطط قابلة للتنفيذ بالتعاون مع مؤسسات الدولة.
الفرق بين دار الكتب ودار الوثائق
وأشارت إلى أن الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية تضم جناحين رئيسيين؛ الأول هو دار الكتب التي تمثل المكتبة الوطنية لمصر وتحتوي على المخطوطات والبرديات وأوائل المطبوعات، بينما يمثل الجناح الثاني دار الوثائق القومية باعتبارها الأرشيف الوطني للدولة. وكشفت أن النواة الأولى لدار الوثائق تعود إلى عام 1828 في عهد محمد علي، ما يجعلها ثاني أقدم أرشيف وطني على مستوى العالم.
مقتنيات نادرة توثق تاريخ مصر
وأكدت رئيس الإدارة المركزية لدار الوثائق القومية أن الدار تضم كنوزاً وثائقية تمتد من العصر الفاطمي مروراً بالعصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية وحتى العصر الحديث. وتحتفظ دار الكتب بمجموعات نادرة من المخطوطات والمصاحف والبرديات العربية التي يعود بعضها إلى القرون الهجرية الأولى. وأضافت أن هذه المقتنيات تمثل رصيداً ثقافياً وتاريخياً فريداً يعكس عمق الحضارة المصرية وتراكمها عبر العصور.



