أكدت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة القدس للدراسات أن المجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل يعاني من أزمة هوية حادة وتهميش متواصل، نتيجة السياسات الإسرائيلية التمييزية التي تستهدف هويته الوطنية ووجوده.
تفاصيل الدراسة
أشارت الدراسة، التي حملت عنوان «المجتمع الفلسطيني في الداخل: أزمة هوية وتهميش»، إلى أن هذه الأزمة تتجلى في عدة مظاهر، أبرزها تراجع الانتماء الوطني لدى بعض فئات المجتمع، وزيادة حالات التطبيع مع الاحتلال، وضعف المشاركة السياسية في الانتخابات الإسرائيلية.
أسباب الأزمة
وأرجعت الدراسة أسباب الأزمة إلى عدة عوامل، منها:
- السياسات الإسرائيلية التمييزية: التي تهدف إلى تفتيت المجتمع الفلسطيني وإضعاف هويته الوطنية، عبر سن قوانين عنصرية مثل قانون القومية.
- التهميش الاقتصادي والاجتماعي: حيث يعاني الفلسطينيون في الداخل من فجوة تنموية كبيرة مقارنة بالمجتمع الإسرائيلي، مع ارتفاع معدلات البطالة والفقر.
- الاختراق الثقافي: عبر وسائل الإعلام والتعليم الإسرائيلية التي تسعى إلى طمس الهوية الفلسطينية.
توصيات الدراسة
ودعت الدراسة إلى ضرورة تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية من خلال عدة إجراءات، منها:
- تعزيز التعليم الوطني الفلسطيني وتطوير المناهج الدراسية بما يعكس التاريخ والثقافة الفلسطينية.
- دعم المؤسسات المجتمعية الفلسطينية وتمكينها من القيام بدورها في الحفاظ على الهوية.
- تشجيع المشاركة السياسية والفعالة في الحياة العامة، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية.
وأكدت الدراسة أن استمرار التهميش وتآكل الهوية يهدد مستقبل المجتمع الفلسطيني في الداخل، ويُضعف صموده أمام محاولات الاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية.



