وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك: جدل ديني واتهامات جنسية وإنكار فلسطيني
وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك في سطور

تعد وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك شخصية مثيرة للجدل، تجمع بين التطرف الديني والسياسي، وتثير قضايا أخلاقية وقانونية معقدة. تبرز في حياتها قصة ابنتها شوشانا التي اتهمتها بالاعتداء الجنسي عليها ضمن طقوس دينية، إلى جانب مواقفها العنصرية تجاه الفلسطينيين ودعمها الاستيطاني المتطرف.

النشأة والمسيرة السياسية

ولدت أوريت ستروك في القدس المحتلة في 15 مارس 1960، وهي أم لـ11 ابناً وابنة وجدة لـ12 حفيداً. تنتمي إلى حزب "الصهيونية الدينية" بزعامة وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش. بدأت مشوارها الاستيطاني ضمن حركة "فتيات التلال" التي انطلقت في أواخر التسعينيات بتشجيع من وزير الأمن آنذاك آرييل شارون، وهي حركة استيطانية متطرفة تعمل على فرض وقائع جديدة على الأرض عبر إقامة بؤر استيطانية عشوائية في مناطق فلسطينية.

اتهامات الابنة بالاعتداء الجنسي

في عام 2025، نشرت شوشانا ستروك مقطع فيديو على فيسبوك اتهمت فيه والديها بالاعتداء عليها جنسياً وتصويرها عارية خلال طفولتها، بزعم ارتباط ذلك بطقوس دينية. قالت شوشانا: "تعرضت لانتهاكات متكررة في طفولتي داخل محيط أسرتي؛ وبعد سنوات من الضرب والشعور بالذنب، ها أنا أتحدث أخيراً. الذكريات ساحقة، لكنني بحاجة إلى العدالة؛ لقد تعرضت لاعتداء جنسي من والدي ووالدتي، وجرى تصوير الاعتداء الجنسي الذي تعرضت له بزعم ارتباط ذلك بطقوس دينية". وأضافت أنها تعيش تحت تهديد من جهات إجرامية. في منتصف مارس 2026، عُثر على جثة شوشانا في ظروف غامضة، واكتفت ستروك بالقول: "بقلب مكسور أُحدثكم عن وفاة ابنتنا الحبيبة شوشانا".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

المواقف العنصرية وإنكار الوجود الفلسطيني

تشتهر ستروك بتصريحاتها العنصرية، حيث تنكر حق الشعب الفلسطيني في الوجود وتقول إنه "لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطيني"، وإنه "ليس من حق الفلسطينيين إقامة دولة". تزعم أن "أرض إسرائيل" تخص اليهود وحدهم، وتعارض بشكل قاطع أي مبادرات دولية أو عربية لحل الدولتين. دعمت بقوة امتناع المؤسسات والشركات والأفراد الإسرائيليين عن تقديم الخدمات والسلع لأي شخص طالما يتعارض ذلك مع "المعتقد الديني".

دعم الاستيطان والتطرف

قادت ستروك حراكاً يهودياً لإعادة فتح الحرم الإبراهيمي أمام اليهود للصلاة بعد مذبحة الحرم الإبراهيمي عام 1994. في 21 ديسمبر 2025، شاركت عشرات الجنود والمستوطنين في طقوس "عيد الأنوار" على قمة جبل طاروسا غرب الخليل. كما قامت بجولة في مزارع غور الأردن دعماً للمشروعات الاستيطانية. تعرف إعلامياً بـ"المتوحشة" وتصف المستوطنين المعتدين بـ"الأبطال" وتدعم تسليحهم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مسؤولية مقتل طفل فلسطيني

في 21 أبريل 2026، حملت تقارير إعلامية ستروك مسؤولية المشاركة في قتل الطفل الفلسطيني محمد الجعبري بدم بارد، والذي استشهد دهساً أثناء قيادته دراجته في الخليل. كشفت التقارير أن السيارة التي دهست الطفل تتبع وحدة ماجين الإسرائيلية المختصة بحماية كبار الشخصيات، وكانت في مهمة رسمية لتأمين موكب وزيرة الاستيطان لحظة وقوع الحادث.

اللوبي الاستيطاني في الكنيست

تطوعت ستروك للعمل ضمن "اللوبي من أجل أرض إسرائيل" في الكنيست بعد عام 2006، وأصبحت رئيسة لهذا اللوبي الاستيطاني منذ عام 2021. دفعت باتجاه سن تشريع لاعتبار الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح مواقع تراث يهودي. تقول ستروك: "المسؤوليات التي أتحملها تعد تلخيصاً لرؤية وأهداف الصهيونية الدينية، واختياري وزيرة للاستيطان هو سلم يعقوب الذي توجد قاعدته على الأرض بينما يمتد إلى السماء".