آداب الرجوع من الحج كما حددتها دار الإفتاء
أكدت دار الإفتاء المصرية أن لحج بيت الله الحرام آثاره الإيمانية والتربوية العظيمة التي ينبغي أن يحرص الحاج على استدامتها بعد عودته إلى أهله وبلده، تحقيقًا لمقصود العبادة في تهذيب النفس واستقامة السلوك، ومواصلة لحالة الطهر الروحي التي اكتسبها أثناء أداء المناسك.
آداب مستحبة للعائد من الحج
أوضحت دار الإفتاء أن هناك مجموعة من الآداب المستحبة التي يُستحب مراعاتها للعائد من الحج، استنادًا إلى هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما قرره العلماء في كتب المناسك، ومن أهمها:
- التعجيل بالرجوع إلى الأهل والبلد: لما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا قضى أحدكم حجه فليعجل الرحلة إلى أهله»، وذلك لما فيه من تعظيم الأجر وحفظ صلة الرحم.
- المداومة على الأذكار ودعاء السفر والرجوع: ومن ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أذكار السفر والعودة، وما كان يقوله عند الإشراف على المدن والقرى من التكبير والتهليل والدعاء، إظهارًا لشكر الله وتعظيمًا لنعمه.
- إعلام الأهل بقرب الوصول وعدم مفاجأتهم: وهو من الآداب المستحبة التي قررها العلماء، حتى يكون الاستقبال على هيئة مناسبة تليق بعودة الحاج.
- الدعاء عند الاقتراب من الوطن: بأن يسأل العبد ربه الخير والبركة لأهله وبلده، وأن يجعل قدومه قدوم خير ورحمة.
- إقامة الوليمة عند العودة (النقيعة): وهي من السنن المستحبة التي جرى عليها عمل المسلمين، شكرًا لله تعالى على سلامة الوصول، وإظهارًا للفرح بنعمة العودة، وإدخالًا للسرور على الأهل والجيران.
- الإكثار من الطاعات والبعد عن المعاصي: مع الحفاظ على أثر الحج في القلب والسلوك، ليكون الحاج بعد رجوعه أكثر استقامة وأقرب إلى الله تعالى مما كان قبل سفره.
- إهداء الأهل والأحباب ما يُدخل السرور عليهم: من الهدايا المباحة، لما في ذلك من تقوية روابط المودة وصلة الرحم.
وأكدت الدار أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، وأن من تمام بركته أن يظهر أثره في سلوك الحاج بعد عودته، استقامة وخلقا وحسن معاملة، حتى يكون نموذجا صالحا يعكس نور العبادة في الواقع.



