أكد الإعلامي محمد موسى أن الجدل المثار حول فيلم "أسد" لا يتعلق فقط بالجانب الفني أو الدرامي، وإنما بما يحمله العمل من رسائل وصفها بـ"الخطيرة" على وعي المشاهدين. مشيرًا إلى أن أخطر ما يتضمنه الفيلم هو الخلط بين الوقائع التاريخية والطرح الدرامي، بما قد يؤدي إلى ترسيخ مفاهيم مغلوطة لدى الجمهور.
تفاصيل الانتقادات
أوضح محمد موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، أن الفيلم يقدم ما يُعرف بـ"ثورة الزنوج" في سياق يوحي بارتباطها بالتاريخ المصري، رغم أن المصادر التاريخية تؤكد وقوعها في مدينة البصرة بالعراق خلال العصر العباسي. واعتبر أن هذا الطرح يمثل تزييفًا للحقائق التاريخية وإعادة صياغة للأحداث بما يخدم رؤية درامية بعيدة عن الواقع.
خطورة الرسائل الدرامية
أضاف موسى أن الأزمة الأكبر لا تكمن في الأخطاء التاريخية فقط، بل في تقديم العنف والتمرد المسلح بصورة قد توحي بأنه الطريق الوحيد لتحقيق التغيير. مؤكدًا أن المجتمعات تحتاج اليوم إلى نشر الوعي والاستقرار وترسيخ قيم البناء والتنمية، وليس تغذية مشاعر الغضب أو الصدام.
وشدد محمد موسى على أن السينما تمتلك تأثيرًا واسعًا باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة، ومن ثم فإن المسؤولية تقتضي تقديم أعمال تحترم التاريخ وتعزز الوعي العام، لا أن تروج بشكل مباشر أو غير مباشر لأفكار قد تؤدي إلى تشويه الحقائق أو إثارة البلبلة بين الجمهور.



