أكد الباحث السياسي علي يحيى أن الساحة اللبنانية لا تزال تشهد انقسامًا تقليديًا حول دور المقاومة، مع تباين المواقف بين مؤيد ومعارض. ومع ذلك، أشار إلى أن الأزمات الكبرى غالبًا ما تساهم في تعزيز الوحدة الوطنية وتجاوز الخلافات الطائفية والسياسية.
التضامن الشعبي في وجه العدوان
أوضح يحيى، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج “كلمة أخيرة” على قناة “ON”، أن العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان أبرز صورًا من التضامن الشعبي بين مختلف المكونات اللبنانية. فقد استقبلت مناطق مسيحية وسنية ودرزية نازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، كما قدمت الكنائس مساعدات ودعمًا للمتضررين. هذا المشهد يعكس تماسكًا اجتماعيًا يظهر بقوة في أوقات الأزمات.
الجهود الدبلوماسية للتهدئة
وأضاف الباحث أن التحركات الأمريكية الرامية إلى فرض تهدئة مشروطة لم تحقق اختراقًا حاسمًا حتى الآن. لكن الجهود الدبلوماسية ما زالت مستمرة للتوصل إلى تهدئة شاملة على الأراضي اللبنانية، وهو ما يمثل طموحًا مشتركًا لجميع الأطراف المعنية.
ويخلص يحيى إلى أن الوحدة الوطنية في لبنان، رغم الانقسامات السياسية، تظل حاضرة بقوة في مواجهة التحديات الكبرى، وهو ما يعزز الأمل في قدرة اللبنانيين على تجاوز محنهم.



