عبدالقادر شهيب: الزمن الماضي ليس جميلاً دائمًا
شهيب: الماضي ليس جميلاً دائماً

عبدالقادر شهيب: الزمن الماضي ليس جميلاً دائمًا

في بداية السبعينيات من القرن الماضي، كان الكاتب الصحفي عبدالقادر شهيب يكتب في عدد من المطبوعات، منها جريدة الجمهورية بقسم الأبحاث، وجريدة العمال التي يصدرها اتحاد العمال، ومجلة الكاتب الشهرية. وكان دخله الشهري لا يقل عن 65 جنيها، وهو رقم يعادل راتب خريج جامعي جديد أربع مرات.

ومع ذلك، يصف شهيب تلك الأيام بأنها كانت شديدة السوء، لأنها أيام الهزيمة واحتلال سيناء. كانت أيامًا قاسية على جيله، وكانوا يتعجلون انقضاءها ليحاربوا ويستردوا كرامتهم قبل أرضهم المحتلة.

ويخلص شهيب إلى أن الزمن الماضي ليس هو الزمن الجميل الذي يعنيه البعض. الماضي، ماضينا، كان فيه الجميل والقبيح، الطيب والخبيث، الإيجابي والسلبي، النجاح والفشل، العظيم والحقير، الأمين والفاسد. إنه كوكتيل من هذا كله، وهذه سمة كل الأزمنة الماضية والراهنة والقادمة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ويؤكد شهيب أن أهل الزمن الماضي لم يكونوا ملائكة، وأهل الزمن الحالي ليسوا شياطين. كما لم يكن أهل الماضي عباقرة متفوقين وموهوبين، بينما أهل الحاضر فشلة بلا موهبة أو قدرات.

ويضيف: "يا سادة يا كرام، الزمن الماضي ليس هو الزمن الجميل دوما. في حاضرنا أوقات جميلة مثلما فيه أوقات قبيحة، ونفس الشيء ينطبق على زماننا القادم الذي يدخر لنا أوقاتًا سعيدة طيبة وأخرى حزينة سخيفة. المهم كيف نستمتع بأوقاتنا الجميلة ونتجاوز الأوقات الحزينة."

ويختتم شهيب: "لا يصح أن نصادر على المستقبل وما يحمله لنا، ونقول إن الزمن الماضي كان وحده زمن التألق والنجوم التي ازدهرت في شتى مجالات حياتنا. لن يهبنا الزمن القادم مزيدًا من التألق والنجوم؟ انظروا إلى قدرات أحفادنا الكبيرة والجيدة لتتأكدوا من ذلك."

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي