في ظاهرة تعكس ارتباط الوجدان المصري والعربي بأصوات الجيل الذهبي لدولة التلاوة، صعد اسم القارئ الراحل الشيخ محمد صديق المنشاوي ليحتل صدارة التريند على منصة التواصل الاجتماعي إكس (تويتر سابقاً)، متجاوزاً أسماء عالمية بارزة وأندية كروية كبرى مثل نادي أرسنال الإنجليزي.
تفاعل جماهيري ضخم
جاء التفاعل الجماهيري الضخم عقب المفاجأة التي أعلنتها إذاعة القرآن الكريم من القاهرة، ببث ختمة مرتلة جديدة ونادرة لفضيلة الشيخ المنشاوي، تعود أدراجها إلى ستينيات القرن العشرين ولم يسبق إذاعتها من قبل.
درس في الإتقان
أوضحت الشبكة أن التلاوة النادرة لا تقدم فقط متعة روحية وسمعية للملايين، بل تحمل بين طياتها درساً إنسانياً ومهنياً عظيماً عن الإخلاص والسعي للكمال. ففي عام 1965، أتم الشيخ المنشاوي تسجيل المصحف كاملاً (برواية حفص عن عاصم) على 82 شريطاً، وأجازته لجان الاستماع. لكن لأن الشيخ الجليل كان دائم البحث عن الجودة المطلقة، استمع للتسجيلات بنفسه، وأعلم عدم رضاه عن 32 شريطاً منها، فتقدم بطلب رسمي للإذاعة لإعادة تسجيلها مرة أخرى لمزيد من الدقة، وهو ما أتمه بنجاح فائق وأجازته اللجنة مجدداً عام 1967.
إشادة رسمية
من جانبه، أشاد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بالجهود الكبيرة التي تبذلها إذاعة القرآن الكريم لنبش كنوز التراث، موجهاً الشكر لأسرة القارئ الراحل على دعمها المستمر للمحطة. في السياق ذاته، أكد إسماعيل دويدار، رئيس شبكة القرآن الكريم، أن الختمة ظلت حبيسة الأدراج منذ ذلك التاريخ، مشيراً إلى أن قرار البث يأتي في إطار سعي الشبكة لإثراء الأثير بالجواهر الخالدة، والكشف عن إبداعات مهنية عز أن تتكرر.



