أثارت مقترحات ما يُعرف بـ«نفقة عشرة السنين» حالة واسعة من الجدل داخل الشارع المصري وتحت قبة البرلمان، وسط انقسام حاد بين من يراها خطوة ضرورية لإنصاف المرأة بعد سنوات طويلة من الزواج، وبين من يعتبرها عبئًا جديدًا قد يدفع الشباب إلى العزوف عن تكوين الأسرة.
موقف المؤيدين: إنصاف للمرأة
في هذا السياق، أكدت أمل سلامة، أمين العلاقات الخارجية بحزب الحرية ورئيس مؤسسة عظيمات مصر، في تصريحات خاصة أن فكرة «نفقة عشرة السنين» لا تستهدف أبدًا تحميل الزوج أعباء إضافية أو فتح باب للطمع في الأموال، وإنما تهدف إلى رد الاعتبار للمرأة التي أفنت سنوات من عمرها داخل الحياة الزوجية، وساهمت في بناء الأسرة وتحملت الكثير من المسؤوليات.
وأضافت أن المقترح يأتي في إطار حماية كرامة المرأة بعد سنوات طويلة من العشرة، خاصة في الحالات التي تنتهي فيها العلاقة الزوجية بشكل مفاجئ، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية والإنسانية للزوجة.
موقف المعارضين: خطر على الأسرة
على الجانب الآخر، حذر النائب رضا عبد السلام من تداعيات تطبيق مثل هذه المقترحات، معتبرًا أنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية على المجتمع والأسرة المصرية. وقال عبد السلام إن «نفقة عشرة السنين» قد تفتح الباب أمام عزوف الشباب عن الزواج، في ظل الأعباء الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أن البعض قد ينظر إلى الزواج حينها باعتباره «عقد عمل» أو «مشروعًا استثماريًا»، وليس علاقة قائمة على المودة والرحمة.
وأوضح أن أي تشريعات تخص الأسرة يجب أن تراعي تحقيق التوازن بين حقوق الزوجة والحفاظ على استقرار الأسرة وتشجيع الشباب على الزواج، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
استمرار الجدل
وتستمر حالة الجدل حول «نفقة عشرة السنين» بين مؤيد يراها انتصارًا لحقوق المرأة وحماية لكرامتها، ومعارض يخشى من تأثيرها على مستقبل الزواج والأسرة في مصر. ويترقب الجميع ما ستسفر عنه المناقشات البرلمانية المقبلة بشأن هذا المقترح المثير للجدل.



