أكد الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية والعميد السابق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر بالقاهرة، أن عيد الأضحى المبارك يجسد أعظم معاني التضحية والبذل والعطاء. وأوضح أن هذه القيم تمثل أساساً متيناً في بناء المجتمعات المتماسكة وتحقيق السعادة الحقيقية للفرد والأسرة والمجتمع.
عيد التضحية والبذل
جاء ذلك خلال خطبة عيد الأضحى التي ألقاها الدكتور العواري بالجامع الأزهر، تحت عنوان: «عيد التضحية والبذل وأثرهما في تحقيق السعادة». وأشار إلى أن الإسلام دعا إلى الإيثار والتراحم والتكافل، وجعل من الأضحية رمزاً للفداء والطاعة والامتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى، مستلهماً ذلك من قصة سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام.
وأوضح أن السعادة لا تتحقق بالماديات وحدها، بل تتحقق بقرب الإنسان من ربه، وبما يقدمه من خير وعطاء للآخرين. وأكد أن المجتمع الذي تنتشر فيه قيم الرحمة والتعاون هو مجتمع أكثر أماناً واستقراراً.
استثمار أيام العيد في صلة الأرحام
ودعا خطيب العيد إلى استثمار أيام العيد في صلة الأرحام، ومساعدة المحتاجين، وإدخال السرور على الفقراء والأيتام. وشدد على أن الأعياد في الإسلام ليست مظاهر شكلية فقط، بل مناسبات لتعزيز القيم الإنسانية والاجتماعية النبيلة.
وأضاف أن التكافل الاجتماعي والتراحم بين أفراد المجتمع هما من أهم مقاصد العيد، حيث يتجلى فيهما معنى الوحدة والتآخي. واختتم خطبته بالدعاء إلى الله أن يعيد هذه الأيام المباركة على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.



