عبدالقادر شهيب يكشف كواليس جولة مبارك العربية وطلب تمويل العبارات
شهيب يكشف كواليس جولة مبارك وطلب تمويل العبارات

في شهر فبراير عام 2006، تلقى الكاتب الصحفي عبدالقادر شهيب وعدد من رؤساء تحرير الصحف المصرية دعوة لمرافقة الرئيس الأسبق حسني مبارك في جولة عربية استمرت يومين. شملت الجولة خمس دول عربية هي قطر والبحرين حيث أمضوا ليلتهم، ثم الإمارات والكويت والسعودية.

تصريحات المتحدث الرسمي

أثناء تواجدهم على متن الطائرة الرئاسية، سأل الصحفيون المتحدث باسم الرئيس عن أهداف هذه الجولة العربية المكثفة. فأدلى المتحدث بتصريحات فخمة وكبيرة حول توقيت الرحلة ومغزاها، والظروف التي تمر بها المنطقة، والتحديات التي تواجهها، وما تسعى لتحقيقه السياسة الخارجية المصرية. كما تحدث عن أهمية لقاءات القمة لدفع وتقوية العلاقات بين الدول. وقد نشرت الصحف كل بطريقتها ما قيل.

مفاجأة في رحلة العودة

في رحلة العودة إلى القاهرة مساء اليوم الثاني، اعتاد الرئيس مبارك أن يلتقي بالصحفيين ويتحدث معهم. وهذه المرة أيضًا جاء إليهم ليجيب على أسئلتهم. كان من الطبيعي أن يسأل الصحفيون الرئيس الأسبق عن جولته العربية المكثفة والمضغوطة في توقيتها، أملاً في الحصول على مزيد من التفاصيل عما شرحه المتحدث باسمه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وكانت المفاجأة أن مبارك لم يقل لهم شيئًا مما قاله المتحدث، بل قال شيئًا مختلفًا تمامًا. أوضح أن الهدف الحقيقي من الجولة كان طلب تمويل لشراء عبارتين بحريتين، وذلك بدلاً من العبارة المصرية التي غرقت قبل أيام. وأكد أنهم نجحوا بالفعل في الحصول على هذا التمويل.

دروس من الواقعة

هذه الواقعة نبهت الكاتب الصحفي دائمًا إلى عدم تصديق كل ما يسمعه من كلام، حتى لو كان كلامًا فخمًا ويقوله مسؤول مهم وكبير، مثل دعم وتنمية العلاقات الثنائية والحفاظ على استقرار المنطقة وتحقيق التعاون المثمر بين أبنائها ومواجهة التحديات المحيطة بها.

تذكرنا هذه القصة بأهمية التمييز بين الخطاب الرسمي والحقائق على الأرض، وأن السياسة الخارجية قد تخفي أهدافًا عملية خلف العبارات البراقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي