أكدت دار الإفتاء المصرية أن تمييز الأضحية أو ربطها قبل يوم النحر أمر جائز ومستحب شرعًا، موضحة أنه يجوز للمسلم وضع علامة على الأضحية للدلالة على تخصيصها للذبح، كما يستحب الاهتمام بها والعناية بها قبل موعد النحر، اقتداءً بما كان يفعل مع الهدي، تعظيمًا لشعيرة الأضحية وإظهارًا للاستعداد للتقرب إلى الله تعالى.
سنن الأضحية المستحبة
أشارت دار الإفتاء إلى أن من سنن الأضحية أن يمتنع المسلم عن أخذ شيء من شعره أو أظافره منذ دخول عشر ذي الحجة إذا نوى التضحية، استنادًا إلى ما رُوي عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» رواه مسلم. وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن هذا الحكم سنة عند المالكية والشافعية، بينما رآه الحنابلة على سبيل الوجوب.
آداب وسنن تتعلق بالمضحي
وبينت دار الإفتاء أنه يُستحب للمضحي أن يتولى ذبح أضحيته بنفسه إذا كان قادرًا، لما في ذلك من مباشرة القربة والتقرب إلى الله تعالى، وهو أفضل من توكيل غيره، إلا في حالات العجز كالأعمى أو من يشق عليه الذبح، فيجوز له التوكيل دون حرج.
الطريقة الشرعية لدفع أجر الجزار
ونبهت على كراهة إعطاء الجزار أجرته من لحم الأضحية أو جلودها، استنادًا إلى ما ورد عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمره ألا يعطي الجزار شيئًا من الأضحية مقابل عمله، وقال: «نَحْنُ نُعْطِيهِ منْ عِنْدنَا» رواه البخاري. ويمتد وقت ذبح الأضحية حتى آخر أيام التشريق، أي إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وهو ما ذهب إليه عدد من الصحابة والتابعين، واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كلُّ أيام التشريق ذبح»، إضافة إلى ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أيام النحر يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده.



