تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس أبيفانيوس أسقف قبرص، أحد أبرز آباء الكنيسة في القرن الرابع الميلادي، الذي رحل عن العالم سنة 402 ميلادية بعد رحلة طويلة من الزهد والعلم والخدمة.
نشأة القديس أبيفانيوس
وُلد القديس أبيفانيوس لأسرة يهودية، وفقد والده في سن مبكرة، قبل أن تتغير حياته بالكامل إثر مواقف قادته للتعرف على الإيمان المسيحي. كان أبرزها لقاؤه برجل مسيحي يُدعى فليوثاوس، ثم تأثره الشديد بأحد الرهبان الذي تخلى عن ثوبه لفقراء الطريق. بعدها بدأ رحلة البحث عن المسيحية حتى نال سر المعمودية، وترهب بدير القديس لوقيانوس، وتتلمذ على يد القديس إيلاريون.
علمه ونسكه
عُرف القديس أبيفانيوس بعلمه الواسع ونسكه الشديد، حتى اختير أسقفًا على قبرص بعد رؤيا قيل إنها أرشدت أحد الأساقفة إليه داخل السوق بينما كان يحمل عنقودين من العنب، لتتحقق نبوءة معلمه الروحي بأنه سيصير أسقفًا يومًا ما.
خدمته وإرثه
وخلال خدمته، اشتهر بالدفاع عن الرحمة ومساعدة الفقراء، وبيع ميراثه لهم. كما ترك العديد من الكتب والميامر الكنسية، ولعب دورًا بارزًا في محاولات الصلح بين الإمبراطورة أفدوكسيا والقديس يوحنا ذهبي الفم في القسطنطينية، قبل نياحته في العام نفسه.
وتواصل الكنيسة القبطية إحياء سير القديسين باعتبارهم نماذج روحية وتاريخية تركت أثرًا كبيرًا في مسيرة الإيمان المسيحي عبر العصور.



