تحقيق جديد يكشف كواليس الأيام الأخيرة لصلاح في ليفربول
كواليس الأيام الأخيرة لصلاح في ليفربول

كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية من خلال سلسلة من الحلقات أسرار الأيام الأخيرة للنجم محمد صلاح، أسطورة نادي ليفربول الإنجليزي الحديثة وقائد المنتخب المصري، بين جدران قلعة أنفيلد تحت عنوان «ملفات محمد صلاح» بعد أن قضى بها تسع سنوات منذ انضمامه إليها في عام 2017 قادماً من روما الإيطالي.

صلاح يشعر بالخيانة

في أولى حلقات السلسلة، ذكرت الصحيفة أن صلاح اعتبر ما يحدث «تقليلاً من قيمته» داخل النادي الذي صنع فيه تاريخه، خاصة بعدما كان أحد أهم أسباب تتويج ليفربول بالألقاب في السنوات الأخيرة. واعتبرت أن الشرخ الحقيقي بين محمد صلاح والمدرب أرني سلوت بدأ بعد تراجع دوره الفني مع الفريق، واستبعاده من التشكيل الأساسي في أكثر من مباراة متتالية. وأضاف التقرير أن محمد صلاح شعر بأن الإدارة لم تعد تمنحه نفس الدعم السابق، بينما كان سلوت مقتنعاً بضرورة «إعادة تشكيل هوية الفريق» حتى لو جاء ذلك على حساب بعض النجوم الكبار.

انفجار صلاح العلني ضد سلوت

في الحلقة الثانية، تناولت الصحيفة تصريحات صلاح الشهيرة عقب مباراة ليدز، عندما خرج عن صمته وهاجم الوضع داخل النادي بشكل مباشر. وقال التقرير إن صلاح شعر بأنه «أُلقي تحت الحافلة» من جانب الجهاز الفني، بعدما تحول فجأة من النجم الأول إلى لاعب احتياطي، رغم أرقامه وتأثيره التاريخي مع الفريق. وأضافت الصحيفة أن النجم المصري لمح إلى انهيار علاقته بسلوت، مؤكداً أن التواصل بينهما أصبح شبه معدوم، وهو ما تسبب في صدمة داخل النادي وبين الجماهير.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حرب أهلية داخل ليفربول

الحلقة الثالثة وصفت ما يحدث داخل أنفيلد بأنه «حرب أهلية» بين اللاعب والمدرب. وبحسب التقرير، فإن صلاح كان يرى أن سلوت لم يعد مناسباً لقيادة الفريق، بينما اعتبر الجهاز الفني أن اللاعب تجاوز الخطوط الحمراء بتصريحاته العلنية. وأكدت الصحيفة أن الأزمة قسمت جماهير ليفربول إلى جبهتين: الأولى تدافع عن صلاح باعتباره أسطورة النادي الحديثة، والثانية تؤيد سلوت وترى أن لا أحد أكبر من الفريق.

هدنة مؤقتة.. لكن الجرح لم يلتئم

في الحلقة الرابعة، تحدثت الصحيفة عن «هدنة عيد الميلاد» بين الطرفين، بعدما عقد صلاح اجتماعاً مع سلوت انتهى بالمصافحة وعودة اللاعب إلى قائمة الفريق. لكن التقرير شدد على أن الأزمة لم تنتهِ فعلياً، وأن الخلافات العميقة ما زالت قائمة خلف الكواليس، خاصة مع شعور صلاح بأن احترامه داخل النادي تراجع بشكل واضح. كما أشارت الصحيفة إلى وجود اهتمام ضخم من أندية السعودية والولايات المتحدة بالتعاقد مع اللاعب، وسط توقعات بأن رحيله أصبح مسألة وقت فقط.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الحب المفقود مع منتخب مصر

كما ركز التقرير على وجود صلاح مع منتخب مصر في بطولة أمم أفريقيا بالمغرب، حيث قالت الصحيفة إن اللاعب بدا أكثر راحة وسعادة بعيداً عن أجواء ليفربول المتوترة. وأضاف التقرير أن صلاح شعر هناك بالتقدير الذي افتقده في ناديه، سواء من الجماهير المصرية أو الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن. كما نقلت الصحيفة عن مقربين من اللاعب أن الأزمة مع سلوت لم تكن فنية فقط، بل مرتبطة أيضاً بطريقة التعامل الإنساني والنفسي مع النجم المصري داخل النادي.

النهاية.. رحيل مؤلم لأسطورة أنفيلد

ذكرت صحيفة ديلي ميل في الجزء الخامس من سلسلة «ملفات صلاح» أن النجم المصري محمد صلاح عاش نهاية مشتعلة لمسيرته مع ليفربول، بعدما وصلت علاقته بالمدرب أرني سلوت إلى مرحلة من التوتر الشديد. وأشار التقرير إلى أن صلاح شعر بغضب متزايد بسبب طريقة التعامل معه داخل النادي، خاصة بعد استبعاده في بعض المباريات المهمة، وهو ما اعتبره محاولة لتحميله مسؤولية تراجع نتائج الفريق. وأضافت الصحيفة أن اللاعب رأى أن «هوية ليفربول الهجومية» التي اشتهر بها الفريق تراجعت تحت قيادة سلوت، الأمر الذي تسبب في خلافات متكررة بين الطرفين. وأكد التقرير أن صلاح لم يكن راضياً عن أسلوب اللعب الجديد، كما شعر بأن بعض القرارات الفنية جاءت على حسابه بشكل مباشر، وهو ما انعكس في تصريحاته العلنية ورسائله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي فسرت داخل أنفيلد باعتبارها انتقاداً واضحاً للمدرب الهولندي. وأضافت الصحيفة أن إدارة ليفربول وقفت إلى جانب سلوت في الأزمة، بينما بدا صلاح مقتنعاً بأن رحيله أصبح الحل الأفضل لجميع الأطراف، لينتهي مشواره مع «الريدز» وسط أجواء مشحونة رغم تاريخه الأسطوري مع النادي. واختتم التقرير بالإشارة إلى أن وداع صلاح لجماهير ليفربول كان مؤثراً للغاية، بعدما غادر ملعب أنفيلد وسط تصفيق حار ودموع واضحة، في نهاية حقبة شهدت تتويجه بالعديد من الألقاب وتحوله إلى أحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي الإنجليزي.

وغادر النجم المصري محمد صلاح مباراة فريقه ليفربول أمام برينتفورد أمس الأحد في الدقيقة 73، في مشهد مؤثر وسط أجواء وداعية داخل ملعب أنفيلد، خلال الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز. وحرص محمد صلاح على الحضور إلى الملعب بصحبة ابنتيه مكة وكيان قبل انطلاق اللقاء، في ليلة وُصفت بالتاريخية، كونها آخر ظهور له بقميص ليفربول بعد مسيرة امتدت لسنوات طويلة داخل النادي. وخطف صلاح الأنظار منذ لحظة دخوله أرضية الملعب، حيث استقبله جمهور ليفربول بحفاوة كبيرة، وسط هتافات متواصلة باسمه تقديراً لما قدمه للفريق من إنجازات وأهداف حاسمة. وشهدت مدرجات ملعب أنفيلد رفع تيفو خاص حمل عبارة «MO 11» تكريماً للنجم المصري، في لفتة تعكس مكانته الكبيرة داخل النادي وقلوب جماهيره. وسادت حالة من التأثر بين الجماهير طوال أحداث المباراة، مع أجواء عاطفية واضحة خلال فترة الإحماء وما قبل خروجه من الملعب، في وداع يُتوقع أن يبقى من أبرز لحظات النادي الحديثة. وجاء خروج صلاح وسط تصفيق حاد من جانب جماهير ليفربول التي حرصت على توديع النجم المصري الأسطوري للفريق. وسجد صلاح لله شكراً في المشهد الأخير له في ملعب «أنفيلد» كما تأثر باكياً أثناء مغادرته في ظل هتافات مدوية من جانب جماهير الريدز. وساهم صلاح في تحقيق العديد من الألقاب على رأسها دوري أبطال أوروبا ولقب الدوري الإنجليزي مرتين. ويغادر محمد صلاح ليفربول بعد مسيرة ناجحة حافلة بالبطولات والأرقام القياسية، ترك خلالها بصمة تاريخية ستظل راسخة في ذاكرة جماهير أنفيلد.