في تطور لافت، هدد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أنه ليس أمامه سوى تلبية مطالب إيران، وإلا سيتكبد مزيداً من الهزائم. وتعد هذه المرة الأولى التي يهدد فيها الجيش الإيراني ترامب علناً، رداً على تصريحاته التهديدية الأخيرة.
مطالب إيرانية واضحة
كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد صرح في وقت سابق بأن تحرير الأصول الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات يُعدان من "المطالب المحقة" لطهران. وأكد أن هذه المطالب تُطرح بجدية من قبل الوفد الإيراني في أي مفاوضات، مشدداً على أن طهران على تواصل "مستمر" مع كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر.
وأشار بقائي إلى أن العلاقات بين إيران ودول المنطقة "تضررت خلال الحرب الأخيرة وتحتاج إلى ترميم"، في إشارة إلى التوترات الإقليمية الأخيرة.
استعداد إيراني لكل الاحتمالات
علق بقائي على التكهنات بشأن احتمال تجدد المواجهات، قائلاً: "نحن نراقب جميع التحركات ومستعدون لكل احتمال. إذا ارتكب الطرف المقابل أي خطأ، فنحن نعرف جيداً كيف نرد.. وفي حال وقوع حرب، فإن قواتنا المسلحة ستذهل العدو بمفاجآت جديدة".
كما وصف بقائي الإجراءات الكويتية المتعلقة باعتقال أربعة أشخاص يُشتبه بارتباطهم بالحرس الثوري بأنها "غير مقبولة وغير ملائمة تماماً"، معتبراً أن استهداف سفينة تابعة لحرس الحدود الإيراني وطرح اتهامات ضد طهران لا يتماشى مع مبدأ حُسن الجوار.
اتصالات دبلوماسية مكثفة
أفادت وكالة مهر للأنباء بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى مساء الجمعة اتصالات هاتفية منفصلة مع نظرائه في تركيا وقطر والعراق، حيث ناقشوا القضايا الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية. وفي سياق متصل، التقى قائد الجيش الباكستاني مع عراقجي أمس الجمعة، وتبادل الطرفان وجهات النظر بشأن الجهود الدبلوماسية لمنع التصعيد.
الملف النووي يشعل الخلافات
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستعمل على الحصول على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، رغم تمسك طهران برفض تسليمه. وقال ترامب في تصريحات للصحفيين داخل البيت الأبيض إن بلاده "ستحصل على هذا المخزون في النهاية"، موضحاً أن واشنطن لا تحتاج إليه ولا ترغب في استخدامه، لكنه شدد على أنها لن تسمح لإيران بالاحتفاظ به، ملمحاً إلى إمكانية تدميره بعد الحصول عليه.
بالتوازي، نقلت تقارير عن مصدرين إيرانيين أن القيادة في طهران أصدرت توجيهات صارمة بعدم نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، في خطوة تعكس تمسكاً واضحاً بالموقف الإيراني تجاه البرنامج النووي.
مضيق هرمز وحرية الملاحة
جدد ترامب رفض بلاده لأي رسوم عبور في مضيق هرمز، مؤكداً أهمية ضمان حرية التجارة وحركة الطاقة عبر هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمثل نقطة استراتيجية حساسة في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد الإيراني في وقت حساس، حيث تسعى طهران إلى تعزيز موقفها التفاوضي في أي محادثات محتملة مع واشنطن، وسط استمرار الخلافات الحادة حول الملف النووي والعقوبات.



