خطيب المسجد النبوي: الجماع أشد محظورات الإحرام ومفسد للحج
الجماع أشد محظورات الإحرام ومفسد للحج

أكد الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان، إمام وخطيب المسجد النبوي، على ضرورة ابتعاد الحاج عن المحظورات التي تفسد الحج، مشيراً إلى أن المحظورات هي الأمور الممنوعة على المحرم.

أشد محظورات الإحرام

وأوضح البعيجان خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر ذي الحجة في المسجد النبوي بالمدينة المنورة، أن الجماع يُعد أشد محظورات الإحرام، وهو مفسد للحج إذا حدث قبل التحلل الأول.

وأضاف أن من المحظورات المفسدة للحج أيضاً: تقليم الأظافر أو قلعها أو قصها، وإزالة شعر الرأس بالحلق أو غيره، مستشهداً بقوله تعالى: "وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتابع: "ومنها استعمال الطيب بعد الإحرام في البدن أو الثياب أو غيرها مما يتصل به"، مشيراً إلى أن محظورات الإحرام تشمل أيضاً تغطية الرجل رأسه، ولبس المخيط، وعقد النكاح، فلا يجوز للمحرم أن يتزوج أو يزوج غيره.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ينكح المحرم ولا ينكح"، مضيفاً: "ومنها قتل الصيد، وهو كل حيوان بري حلال متوحش كالأرانب والحمام"، موصياً حجاج بيت الله الحرام بالتفرغ لأداء المناسك والعبادة في أيام الحج.

وصايا للحجاج

وأردف: "واجتناب ما يضيع أوقاتهم من اللهو واللغو ومن معصية الله، فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج"، داعياً الحجاج إلى الحرص على إخلاص النية في كل عمل، وعلى الاتباع وعدم الابتداع.

ونبه إلى أن الله لا يقبل عملاً فيه مثقال ذرة من شرك، ولا يُتعبد إلا بما شرع على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام، وفق المنهج الشرعي، موضحاً أن من عمل عملاً ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم فهو رد.

وأفاد بأن من تمام أداء النسك وكمال التعاون على البر والتقوى، الالتزام بالتنظيمات والتعليمات التي تصدرها الجهات المسؤولة عن الحج، وما وضعت إلا لمصلحة الحجاج وحفظ أمنهم وصيانة أرواحهم.

واستطرد: "وتيسير أداء مناسكهم في طمأنينة وسكينة، فالتزامها طاعة في المعروف، وتحقيق المقاصد الشرعية في حفظ النفوس ودفع الضرر، فمن حسن الإسلام أن يكون المسلم عوناً على النظام، بعيداً عن الفوضى والإيذاء والزحام".

اغتنام العشر من ذي الحجة

ودعا إلى اغتنام فضائل الأيام العشر من شهر ذي الحجة التي أقسم الله بها في كتابه الحكيم، فقال جل وعلا: "وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ"، إذ شرع الله فيها أعظم الطاعات والقربات.

ولفت إلى أنه جمع فيها من أنواع العبادة ما لم يجتمع في غيرها من الأيام، ففيها الصلاة والحج والصدقة والصيام وغير ذلك من خصال المعروف، مذكراً بأهمية اغتنام الفرص وفضائل الأوقات الخيرات، والمبادرة بالأعمال قبل فوات الآجال.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي