يواجه الآلاف من المواطنين في قرى جنوب مركز العياط التابع لمحافظة الجيزة معاناة يومية مريرة، جراء الانتشار الكثيف والحاد للحشرات الطائرة، وفي مقدمتها الناموس. وقد حوّل هذا الأمر حياتهم إلى جحيم، وحرمهم من نعمة النوم والراحة داخل منازلهم، مهدداً بوقوع كارثة بيئية وصحية وتفشي الأمراض بين الأطفال وكبار السن.
استغاثات الأهالي
الأمر الذي دفع الأهالي لإطلاق استغاثات من مكان الكارثة على مصرف اللبيني لنجدتهم. وأرجع الأهالي سبب هذه الأزمة الكارثية إلى تعطل محطة الصرف الصحي بقرية "كوم أبو راضي" التابعة لمحافظة بني سويف والمتاخمة لقرى جنوب العياط.
التلوث المباشر
ونتيجة لهذا العطل الممتد، يتم تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالج مباشرة في مصرف اللبيني، مما حول المصرف إلى بؤرة للتلوث ومستنقع ضخم لتكاثر الناموس والحشرات، فضلاً عن انبعاث الروائح الكريهة التي تخنق الأنفاس على مدار الساعة.
مطالب عاجلة
ويطالب أهالي القرى المتضررة عبر استغاثات عاجلة إلى المسؤولين، من أجل:
- سرعة التنسيق بين محافظتي الجيزة وبني سويف لإصلاح وإعادة تشغيل محطة صرف "كوم أبو راضي" بشكل عاجل لوقف التدفق الملوث.
- إيجاد بدائل هندسية مؤقتة لمنع تصريف المياه الملوثة في مصرف اللبيني لحين الانتهاء من الإصلاحات الجذرية.
- إرسال سيارات ومعدات الرش الضبابي (التيفا) التابعة لوزارة الصحة ومجالس المدن لتطهير القرى والمصرف والقضاء على الناموس المنتشر.
معاناة يومية
وعبر الأهالي عن معاناتهم المستمرة قائلين: "لم نعد نتذوق طعم النوم، وأطفالنا يئنون من لدغات الناموس والروائح الكريهة المحاصرة لبيوتنا، ونناشد المحافظين والجهات المعنية بالتدخل السريع لنجدتنا قبل أن تتحول الأزمة البيئية إلى أزمة صحية عامة".
انتظار تحرك رسمي
وينتظر أهالي قرى جنوب العياط تحركاً رسمياً سريعاً ينهي هذه المعاناة، ويعيد إلى قراهم هدوءها ونقاء بيئتها بعد سنوات من المعاناة المستمرة مع بداية فصل الصيف.



