بدأت السلطات اللبنانية، بالتنسيق مع بلدية بيروت ومجموعات الإغاثة، عملية إعادة توطين السكان النازحين من المنطقة الساحلية إلى أراضٍ بلدية، حيث يجري تجهيز نحو 200 خيمة مع توفير خدمات أساسية للنازحين. تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه البلاد أزمة إنسانية متصاعدة، حيث نزحت عشرات آلاف العائلات داخلياً إلى مراكز إيواء جماعية منذ اندلاع المواجهات بين حزب الله وإسرائيل في 2 مارس الماضي، وفقاً لوحدة إدارة الكوارث في لبنان.
استهدافات جنوبية وسقوط قتلى في صفوف الطواقم الطبية
في سياق متصل، لقي 4 أشخاص مصرعهم في غارة إسرائيلية استهدفت مركز إسعاف تابعاً للهيئة الصحية في بلدة حناوية بقضاء صور جنوبي لبنان، حسبما أفادت قناة «القاهرة الإخبارية». وأظهرت مشاهد الدمار الذي لحق بنقطتين تابعتين للهيئة الصحية في البلدة نتيجة الاستهداف، وسط استمرار القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني.
استياء إسرائيلي من العمليات في جنوب لبنان
على الجانب الإسرائيلي، أفادت تقارير إعلامية بأن عدداً من كبار الضباط في جيش الاحتلال أعربوا عن استيائهم من طبيعة العمليات الجارية في جنوب لبنان، وفق ما نقلته صحيفة «يسرائيل هيوم». ونقلت الصحيفة عن ضباط قولهم إنهم يشعرون بأنهم أصبحوا مثل «البط» في مرمى الهجمات، مضيفين: «ثمة تحديات كثيرة في الجبهة اللبنانية، فإما أن تسمح لنا القيادة بالعمل أو ننسحب». وأضاف الضباط أن الوضع الحالي لا يحقق إنجازات واضحة، وأن هناك غموضاً بشأن الهدف النهائي للعملية، سواء كان الوصول إلى وقف إطلاق نار أو انهيار التفاهمات القائمة.
تصعيد ميداني شمال الليطاني
تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيداً متزايداً مع تكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته البرية والجوية، خصوصاً في القرى الواقعة شمال نهر الليطاني، وسط حديث إسرائيلي عن صعوبات ميدانية وخسائر متزايدة نتيجة هجمات حزب الله، خاصة عبر الطائرات المسيّرة الانقضاضية. وتتركز المعارك في بلدتي رشاف وحداثا ضمن ما تسميه إسرائيل «الخط الأصفر»، حيث يسعى جيش الاحتلال إلى توسيع نطاق سيطرته وربط القطاعات الغربية والوسطى من المنطقة الحدودية.



