عالم أزهري يرد على فتوى سعد الهلالي بشأن جواز الأضحية بديك أو فرخة
علق الدكتور محمد حمودة، أحد علماء الأزهر الشريف، على التصريحات الأخيرة للدكتور سعد الدين الهلالي حول جواز الأضحية بغير الأنعام، مؤكدًا أن هذا الطرح لا يستند إلى أي دليل شرعي صحيح ولا يعبر عن المنهج المعتمد داخل مؤسسة الأزهر الشريف.
وأوضح حمودة أن ما أُثير حول إمكانية الأضحية بالديك أو الفراخ أو غيرها من الطيور، استنادًا إلى بعض الاجتهادات الفقهية أو التفسيرات غير المعتبرة، يفتح بابًا من الجدل غير المنضبط ويُحدث حالة من البلبلة داخل المجتمع المصري.
الفتوى لا تمثل الأزهر
وأكد العالم الأزهري، خلال حديثه في برنامج «علامة استفهام»، أن هذه الآراء لا تمثل الأزهر الشريف بأي شكل من الأشكال، مشددًا على أن المؤسسة الدينية الرسمية في مصر تُجمع على أن الأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام. وأشار إلى أن هذه الفتاوى الفردية لا ترتبط بالمنهج الفقهي المعتمد، ولا يجوز نسبتها إلى الأزهر أو اعتبارها رأيًا رسميًا له.
الأضحية في الإسلام.. شروط واضحة
وبيّن حمودة أن الشريعة الإسلامية حددت بوضوح أنواع الأضاحي، وهي: الإبل، والبقر، والجاموس، والأغنام، والخراف، وفق شروط سنية معروفة لكل نوع، ولا يصح شرعًا تجاوز هذه الضوابط. وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه مطلقًا أنه ضحّى بغير هذه الأنعام، بل ثبت في السنة أنه ضحّى بكبشين أملحين، وهو ما يعد أصلًا شرعيًا في باب الأضاحي.
تحذير من الفتاوى المثيرة للجدل
ولفت العالم الأزهري إلى أن بعض الآراء التي تخرج عن الإجماع الفقهي قد تُستخدم لإثارة الجدل أو تحقيق الانتشار الإعلامي، وهو ما لا يخدم الفهم الصحيح للدين، بل يسبب اضطرابًا في وعي الناس بالأحكام الشرعية. وأكد أن ما ورد بشأن ذبح الطيور في بعض السياقات لا علاقة له بالأضحية، وإنما هو استخدام مجازي أو في غير موضعه الفقهي.
وشدد حمودة على أن الأضحية عبادة لها ضوابطها الشرعية الثابتة، ولا يجوز التوسع فيها خارج ما قررته النصوص الشرعية وأقوال جمهور العلماء، داعيًا إلى الرجوع إلى أهل العلم الموثوقين في مثل هذه المسائل.



