كشفت وكالة «رويترز» أن المرشد الإيراني علي خامنئي أصدر توجيهات بالإبقاء على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران، في خطوة تعكس تمسك طهران ببرنامجها النووي رغم الضغوط الغربية والمفاوضات المستمرة بشأن الملف النووي.
وبحسب التقرير، فإن القرار الإيراني يأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بالأنشطة النووية الإيرانية، حيث تعتبر الدول الغربية أن الاحتفاظ بكميات من اليورانيوم عالي التخصيب يثير مخاوف بشأن إمكانية استخدامه في تطوير قدرات عسكرية، وهو ما تنفيه طهران بشكل متكرر، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.
السيادة الوطنية وورقة ضغط
وأشار التقرير إلى أن إيران ترفض نقل أو تخزين هذا اليورانيوم خارج أراضيها، باعتباره جزءاً من «السيادة الوطنية» وورقة ضغط مهمة في أي مفاوضات مستقبلية مع القوى الغربية. كما ترى طهران أن الاحتفاظ بالمخزون النووي يمنحها موقفاً تفاوضياً أقوى في مواجهة العقوبات والضغوط السياسية والاقتصادية المفروضة عليها.
تعقيد المفاوضات الجارية
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية بين إيران وعدد من الأطراف الدولية لمحاولة التوصل إلى تفاهمات جديدة حول البرنامج النووي، بعد تعثر جهود إحياء الاتفاق النووي السابق خلال السنوات الماضية. ويرى مراقبون أن تمسك إيران باليورانيوم عالي التخصيب قد يزيد من تعقيد المفاوضات الجارية، خصوصاً مع تصاعد القلق الغربي من مستويات التخصيب التي وصلت إليها طهران خلال الفترة الأخيرة، والتي تتجاوز الحدود المنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
موقف إيران التفاوضي
وفي المقابل، تؤكد إيران أنها لن تتخلى عن «حقوقها النووية»، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن رفع العقوبات وضمان مصالحها الاقتصادية والسياسية، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن بشأن عدة ملفات إقليمية ودولية. ويشير المحللون إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي قريب.



