بحوث الصحراء ينفذ حقولاً إرشادية في مطروح لمواجهة التغيرات المناخية
بحوث الصحراء ينفذ حقولاً إرشادية بمطروح لمواجهة التغيرات المناخية

نفّذ مركز بحوث الصحراء، التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عدداً من الحقول والنماذج الإرشادية لمحصولي "السرجم" و"الدخن" في منطقة سيدي براني بمحافظة مطروح، وذلك في إطار جهود الدولة للحد من مخاطر التغيرات المناخية على القطاع الزراعي، وتحقيقاً لأهداف إستراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر ٢٠٣٠".

وجاءت هذه الخطوة تفعيلاً لتوجيهات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، بضرورة وضع حلول وإستراتيجيات قائمة على أسس علمية لمواجهة التحديات البيئية وتأمين الأمن الغذائي، وبالتنسيق مع محافظ مطروح، اللواء دكتور محمد سلمان الزملوط.

من جهته، قال الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، إن المركز ينفذ مشروعات وبرامج بحثية تطبيقية للتكيف مع ظاهرة التغيرات المناخية وسبل مواجهتها، لتحقيق الهدف الخامس من الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ٢٠٥٠، والتي تركز على تعزيز البحث العلمي وإدارة المعرفة ونشر الوعي وثقافة التعامل مع التغيرات المناخية للحد من آثارها السلبية. وأكد حرص المركز على الاهتمام بالوعي البيئي لمواجهة المشكلات البيئية والحفاظ على استدامة الموارد في البيئات الصحراوية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضح الدكتور محمد عزت، نائب رئيس المركز للمشروعات والمشرف على المحطات البحثية، أن المجتمعات الصحراوية من أكثر المناطق تأثراً بالتغيرات المناخية، خاصة محافظة مطروح، مشيراً إلى أن البيئة الزراعية في تلك المحافظة تواجه العديد من التحديات في ظل الظروف المناخية المتغيرة يوماً بعد يوم، مما يتطلب التوعية باستنباط أصناف زراعية جديدة تتحمل التغير في درجات الحرارة وتذبذب سقوط الأمطار والملوحة والجفاف، وتغيير مواعيد زراعة بعض المحاصيل لتتوافق مع الظروف الجوية المتغيرة، وزراعة محاصيل بديلة أكثر تأقلماً مع هذه الظاهرة.

وأضاف المهندس محمود الأمير، مدير مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، أنه تتم المتابعة المستمرة للمشروع لضمان تطبيق النماذج الإرشادية وفقاً للمعايير العلمية المستهدفة.

وأشارت الدكتورة داليا فاروق، رئيس البرنامج البحثي، إلى أن البرنامج يكثف أنشطته لتوعية الزراع وصغار المربين بالأضرار الناتجة عن التغيرات المناخية وكيفية الحد منها، من خلال تمكينهم من إدخال محاصيل متحملة للجفاف والحرارة والملوحة مثل السرجم والدخن، مع تطبيق نظم ري حديثة تقلل الفاقد المائي. وأكدت أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة المركز لدعم الأمن الغذائي في المناطق الهامشية.

من جهته، أفاد الدكتور حمادة إبراهيم، مدير مركز البحوث التطبيقية بموارد مطروح، أن الأنشطة المقدمة لتنفيذ هذه الحقول اشتملت على دعم المزارعين بالمجان من خلال توفير تقاوي السرجم والدخن والأسمدة وشبكات الري الرئيسية والخطوط الفرعية، وأضاف أن البحث العلمي لا قيمة له دون وصوله للمزارع على أرض الواقع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأفادت الدكتورة فاطمة الجوهري، رئيس وحدة المحاصيل الحقلية بمركز البحوث التطبيقية بمطروح، أن السرجم والدخن يمثلان بديلاً استراتيجياً للأعلاف التقليدية، خاصة أن هذه المحاصيل أكثر مقاومة للتغيرات المناخية، مع التركيز على التدريب الميداني المباشر لفتح آفاق جديدة أمام المزارعين وصغار المربين لتنويع مصادر دخولهم.

تعميم هذه النماذج الإرشادية

وأشار الدكتور حسام عبد العال، أستاذ الإرشاد الزراعي بمركز بحوث الصحراء، إلى أن الإرشاد الزراعي يقع عليه دور كبير في نشر المستحدثات والأفكار المتعلقة بمواجهة التغيرات المناخية وسبل التكيف مع آثارها. وأكد عبد العال أن نجاح أي تقنية زراعية مرهون بفهم المزارع لها وإقناعه بجدواها الاقتصادية، لذا كان دور الإرشاد الزراعي محورياً في هذه التجربة، مطالباً بالعمل على تعميم هذه النماذج الإرشادية وتوسيع نطاق تنفيذها ليشمل محاصيل وأساليب زراعية أخرى تخدم أهداف التكيف مع المناخ لتحقيق التنمية المستدامة في البيئات الصحراوية.