كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل ما وصفه بالزيارة التاريخية التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، مؤكدًا أن ما جرى في الغرف المغلقة يتجاوز بكثير ما تم الإعلان عنه رسميًا.
تعثر المفاوضات مع إيران
وأوضح أن الزيارة جاءت في ظل تعثر المفاوضات مع إيران، وتصاعد أزمة الملاحة في مضيق هرمز، حيث وضعت طهران شروطًا صعبة لاستئناف المفاوضات، تضمنت رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وفتح الملاحة في مضيق هرمز، مع تأجيل مناقشة الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.
دور صيني فاعل
وأكد أن هذا الموقف دفع الإدارة الأمريكية للبحث عن دور صيني أكثر فاعلية، مستفيدة من النفوذ الاقتصادي والسياسي الكبير لبكين على إيران. وأبدت الصين خلال اللقاءات استعدادها للمساهمة في احتواء الأزمة، عبر طرح فكرة استقبال وتخزين اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60%، مع التشديد على ضرورة تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
معركة ضغط متبادل
وأكد الخبير أن الطرفين الأمريكي والإيراني يخوضان حاليًا معركة ضغط متبادل تعتمد على عامل الوقت، حيث تراهن إيران على أن استمرار أزمة مضيق هرمز سيرفع أسعار الطاقة عالميًا ويزيد الضغوط على واشنطن، بينما تراهن الولايات المتحدة على أن الحصار البحري سيعمق الأزمة الاقتصادية داخل إيران.
مكاسب متبادلة
وأشار إلى أن القمة الأمريكية-الصينية خرجت بمعادلة رابح-رابح، حيث حققت الصين مكاسب تتعلق بتجميد ملف تايوان ورفع قيود عن شركاتها المتعاملة مع إيران، في المقابل حصلت واشنطن على مكاسب اقتصادية أبرزها اتفاق ضخم لشراء الصين نحو 200 طائرة من شركة بوينغ، إضافة إلى فتح فرص جديدة أمام رجال الأعمال الأمريكيين.
واختتم سمير فرج بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مدى نجاح الصين في إقناع إيران بتقديم تنازلات، محذرًا من أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تحمل تغيرات كبرى في المشهد الإقليمي والدولي.



