ورد إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية سؤال حول جواز أداء فريضة الحج عن شخص آخر، سواء كان حيا أو ميتا. وقد أجاب المركز عن هذا الاستفسار موضحا الأحكام الشرعية المتعلقة بهذا الموضوع.
الحج عن الحي
أوضح مركز الأزهر أن الحج فريضة عظيمة تجب مرة واحدة في العمر على كل مسلم قادر مستطيع، والأصل أن يؤديها المسلم عن نفسه. إلا أنه إذا عجز الشخص عن أدائها بنفسه بسبب كبر السن أو مرض لا يرجى شفاؤه، فيجوز له أن يوكل غيره ليحج عنه، بشرط أن يكون الوكيل قد حج عن نفسه أولا، وذلك على الراجح من أقوال الفقهاء.
واستشهد المركز بما رواه ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: «من شبرمة؟» قال: أخ لي -أو قريب لي- قال: «حججت عن نفسك؟» قال: لا، قال: «حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة». (أخرجه أبو داود). كما اشترط أن يكون الحج عن الحي بإذنه.
الحج عن الميت
أما الحج عن الميت، فأكد المركز أنه جائز بغير إذن، سواء كان الحج واجبا أم تطوعا. ومن مات وعليه حجة الإسلام، يستحب أن تؤخذ من تركته نفقة الحج، ويستنيب أهله من يحج عنه من ماله، سواء أوصى بذلك قبل موته أم لم يوص.
واستدل المركز بما رواه ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء». (أخرجه البخاري).
وبهذا يتضح أن الحج عن الغير جائز بشروط محددة، سواء كان المنوب عنه حيا عاجزا أو ميتا، مع مراعاة أن النائب يجب أن يكون قد أدى فريضة الحج عن نفسه أولا.



