أكد الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الإفريقية التي شملت كينيا وأوغندا تعكس الدور القيادي المتوازن لمصر في القارة الإفريقية، وتؤكد استعادة القاهرة لمكانتها المحورية. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية له على قناة إكسترا نيوز.
التحرك المصري في إفريقيا
أوضح سلامة أن التحرك المصري في إفريقيا يستهدف سد الفراغ الذي استغلته قوى دولية أخرى لتعزيز نفوذها داخل القارة على حساب المصالح المصرية. وأشار إلى أن السياسة الخارجية الحالية تتسم بالتركيز على المصالح الاستراتيجية المباشرة لمصر، مما يعزز مكانتها كقوة إقليمية فاعلة.
الأمن المائي في قلب التحركات المصرية
أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن قضية الأمن المائي تمثل محورًا أساسيًا في العلاقات المصرية مع دول حوض النيل. وأوضح أن التنسيق مع أوغندا باعتبارها إحدى دول المنبع لنهر النيل يُعد خيارًا استراتيجيًا مهمًا لضمان حصة مصر المائية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالمشروعات المائية الأحادية في دول المنبع. وأضاف أن المشروعات التنموية التي تنفذها مصر داخل أوغندا تسهم بشكل مباشر في تعزيز التعاون الفني ودعم المصالح المشتركة، بما ينعكس على استقرار ملف المياه في المنطقة.
تعاون عسكري وأمني يعزز العلاقات
تطرق سلامة إلى جانب التعاون الأمني والعسكري بين مصر وأوغندا، موضحًا أن القاهرة تلعب دورًا مهمًا في تدريب وتأهيل عناصر من الجيش الأوغندي داخل الأكاديميات العسكرية المصرية، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات المناورات واستخدام الأسلحة. وأكد أن هذا التعاون يعزز من قوة العلاقات الثنائية، ويساهم في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة داخل القارة الإفريقية، ويدعم الاستقرار الإقليمي.
إفريقيا كتلة تصويتية مؤثرة
اختتم الخبير السياسي تصريحاته بالتأكيد على أهمية القارة الإفريقية باعتبارها كتلة تصويتية كبيرة داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، تضم أكثر من 50 دولة، مما يمنح مصر أهمية خاصة في تعزيز علاقاتها داخل القارة لدعم مواقفها الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن فرص التعاون الاقتصادي والصناعي بين مصر وأوغندا ما زالت واعدة، خاصة في ظل امتلاك القاهرة خبرات صناعية يمكن الاستفادة منها في دعم التنمية داخل دول إفريقيا.



