دعا الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني نعيم قاسم إلى التفاوض بشكل غير مباشر مع إسرائيل، معتبراً أن المواجهة الحالية تهدف إلى إخضاع لبنان ليكون جزءاً من إسرائيل الكبرى. وأكد قاسم في رسالة وجهها إلى "مجاهدي المقاومة" أن الحزب لن يخضع أو يستسلم، وسيستمر في الدفاع عن لبنان وشعبه مهما طال الزمن وعظمت التضحيات.
رفض المفاوضات المباشرة
وانتقد قاسم المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ووصفها بأنها "تشكل أرباحاً خالصة لإسرائيل وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية". ودعا إلى خيار المفاوضات غير المباشرة، معتبراً أن "أوراق القوة يجب أن تكون بيد المفاوض اللبناني". وشدد على أن "المقاومة لن تترك الميدان، وستحوله جحيماً على إسرائيل، ولن تعود إلى ما قبل 2 مارس 2026، وذلك رداً على العدوان والانتهاكات".
مسألة لبنانية داخلية
وشدد قاسم على أن "لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية"، مؤكداً أن "هذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءاً من التفاوض مع العدو". وأشار إلى أن مسؤولية التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية تبقى من مسؤولية السلطة اللبنانية، مضيفاً أن الحزب حاضر للتعاون معها لتحقيق النقاط الخمس الرئيسية: سيادة لبنان بإيقاف العدوان الإسرائيلي براً وبحراً وجواً، وتحرير الأراضي المحتلة وانتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار.
الاتفاق الإيراني الأمريكي
وأكد قاسم أن الاتفاق الإيراني الأمريكي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان، وشكر إيران على اهتمامها بلبنان وشعبه، معتبراً أن أي جهة تساهم في وقف العدوان ستكون محل شكر. وخاطب قاسم المجاهدين قائلاً: "أنتم لا تموتون، إما أن تبقوا في الميدان وإما شهداء أحياء عند ربكم ترزقون". وأشاد بصمود الأهالي وتضحياتهم، معتبراً أن تضحياتهم ونزوحهم هي تاج العزة والصبر والنصر. واختتم قاسم رسالته بالتأكيد على أن المقاومة لن تغادر ساحة المواجهة إلى أن يوفقها الله.



