نواب: التحول للسيارات الكهربائية خطوة استراتيجية لترشيد الإنفاق وتطوير النقل
نواب: السيارات الكهربائية خطوة لترشيد الإنفاق

أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن توجه الدولة نحو التوسع في استخدام السيارات الكهربائية داخل الجهاز الإداري يعكس رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى بناء منظومة نقل حديثة ومستدامة، وترشيد استهلاك الوقود التقليدي، وتقليل الأعباء على الموازنة العامة، مع دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي.

توجه استراتيجي لترشيد الإنفاق

قال النائب أحمد جابر، عضو مجلس النواب، إن ما تشهده الدولة حاليًا من تحركات جادة نحو التحول إلى السيارات الكهربائية يعكس رؤية استراتيجية واضحة تستهدف بناء منظومة نقل حديثة ومستدامة، تقوم على ترشيد استهلاك الوقود التقليدي وتعظيم كفاءة الإنفاق العام.

وأشار جابر إلى أن توجيهات الحكومة ببدء التفاوض مع وكلاء السيارات الكهربائية تمثل خطوة مهمة نحو تطبيق فعلي لسياسات النقل الأخضر داخل الجهاز الإداري للدولة، مؤكدًا أن هذا التوجه لن يقتصر على التحديث الشكلي للأسطول الحكومي، بل سيمتد ليشمل إعادة هيكلة منظومة التشغيل بما يحقق وفرًا اقتصاديًا ملموسًا ويقلل الاعتماد على المنتجات البترولية المستوردة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تطوير البنية التحتية الرقمية

وأضاف أن التوسع في محطات الشحن الكهربائية، وتطوير البنية التحتية الرقمية المصاحبة، يعكس إدراكًا حكوميًا متقدمًا بأهمية توفير بيئة تشغيل آمنة وفعّالة، تواكب المعايير العالمية وتدعم خطط الدولة في خفض الانبعاثات الكربونية.

واختتم النائب تصريحه بالتأكيد أن التحول إلى السيارات الكهربائية لم يعد خيارًا مستقبليًا، بل أصبح ضرورة اقتصادية وبيئية، داعيًا إلى تسريع وتيرة التنفيذ وضمان جاهزية السوق المحلي لاستيعاب هذه المرحلة الجديدة من التطوير.

خطوة اقتصادية استراتيجية

وفي السياق ذاته، أكد النائب أحمد سمير عضو مجلس النواب أن توجه الحكومة نحو التوسع في استخدام السيارات الكهربائية داخل الجهاز الإداري للدولة يمثل خطوة اقتصادية استراتيجية تتجاوز فكرة الترشيد إلى إعادة تشكيل هيكل سوق السيارات في مصر، بما يدعم الإنتاج المحلي ويخفف الضغط على النقد الأجنبي.

وقال سمير إن بدء المفاوضات مع وكلاء السيارات الكهربائية تمهيدًا للتعاقد على أول دفعة حكومية يعكس تحولًا مهمًا في سياسة الإنفاق العام، حيث يساهم في تقليل فاتورة استيراد الوقود والاعتماد على بدائل أقل تكلفة وأكثر استدامة على المدى الطويل.

وأضاف أن هذا التوجه يمكن أن يفتح الباب أمام جذب استثمارات صناعية جديدة في مجال تجميع وتصنيع السيارات الكهربائية ومكوناتها داخل مصر، وهو ما يخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويعزز من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني بدلًا من الاعتماد على الاستيراد الكامل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

إعادة توجيه الموارد المالية

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن التوسع في البنية التحتية لمحطات الشحن سيسهم في خلق سوق جديد واعد للاستثمار الخاص، مؤكدًا أن نجاح هذه المنظومة سيعتمد على سياسات تحفيزية واضحة تشجع القطاع الخاص على الدخول بقوة في هذا المجال.

وشدد النائب على أن التحول نحو السيارات الكهربائية لا يُعد فقط خيارًا بيئيًا، بل هو قرار اقتصادي في المقام الأول من شأنه إعادة توجيه الموارد المالية للدولة نحو قطاعات أكثر إنتاجية، وتقليل الضغط على العملة الصعبة في استيراد الوقود التقليدي.

دعم أهداف التنمية المستدامة

كما أكدت النائبة نجلاء العسيلي عضو مجلس النواب، أن تحرك الحكومة نحو التوسع في استخدام السيارات الكهربائية داخل الجهاز الإداري للدولة يمثل خطوة مهمة تعكس جدية الدولة في تنفيذ خطط التحول الأخضر وترشيد الإنفاق العام، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة التقليدية.

وقالت العسيلي إن بدء المفاوضات مع وكلاء السيارات الكهربائية تمهيدًا للتعاقد على أول دفعة من المركبات الحكومية يؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية واضحة تستهدف خفض استهلاك الوقود وتقليل الأعباء المالية على الموازنة العامة، إلى جانب الحد من الانبعاثات الكربونية ودعم أهداف التنمية المستدامة.

وأضافت عضو مجلس النواب أن التحول التدريجي نحو السيارات الكهربائية لن ينعكس فقط على تقليل فاتورة استيراد المنتجات البترولية، لكنه سيفتح المجال أيضًا أمام جذب استثمارات جديدة في مجالات التصنيع المحلي، والبنية التحتية لمحطات الشحن، والصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة.

محطات الشحن السريع

وأشارت إلى أن الحكومة مطالبة بالتوسع في إنشاء محطات الشحن السريع بمختلف المحافظات، مع تقديم حوافز تشجع المواطنين والقطاع الخاص على الاتجاه للسيارات الكهربائية، بما يضمن نجاح خطة التحول وتحقيق الاستفادة الاقتصادية والبيئية المرجوة.

وشددت نجلاء العسيلي على أن الدولة تسير بخطوات متوازنة نحو بناء منظومة نقل حديثة ومستدامة، مؤكدة أن دخول السيارات الكهربائية إلى أسطول الحكومة سيمثل رسالة عملية تدعم ثقة المواطنين في هذا التوجه، وتشجع على الاعتماد على وسائل نقل أكثر كفاءة وأقل تكلفة على المدى الطويل.